تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
( أمّا لو صالحه ) عمّا ادّعى به مثلًا ( على إجراء الماء ) من سطح المدعي ( إلى « 1 » سطحه أو ساحته ) أي المدّعى عليه ، أو على إجرائه في ساقيته المحفورة له مثلًا ( صحّ ) [ 1 ] ( بعد العلم بالموضع الذي يجري الماء منه ) [ 2 ] [ ولكن قد يشكل في اعتبار العلم في الصلح ] . وعلى كلّ حال فإذا وقع السطح أو احتاجت الساقية إلى إصلاح وجب ذلك على المالك ؛ لتوقّف الحق عليه . وليس على المصالح الذي له حقّ الإجراء مساعدته ، واللَّه العالم . ( وإذا قال المدّعى عليه : صالحني عليه [ بعد أن ادّعى عليه شيئاً فأنكره ] لم يكن إقراراً ؛ لأنّه قد يصحّ مع الإنكار ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] للعمومات . [ 2 ] لاختلافه صغراً وكبراً باعتبار قلّة الماء وكثرته . لكن في المسالك : « المراد بعلم الموضع الذي يجري الماء منه أن يقدّر مجراه طولًا وعرضاً لترتفع الجهالة عن المحلّ المصالح عليه ، ولا يعتبر تعيين العمق ؛ لأنّ من ملك شيئاً ملك قراره إلى تخوم الأرض » « 2 » . وفيه : أنّ ما ذكره في الصلح عمّا ادّعى به على مجرى الماء ، لا على استحقاق إجرائه الذي هو المفروض في المتن . ولذا قال في الدروس : « ولو جعل عوض الصلح عن الدعوى مجرى الماء في أرضه قدّر المجرى طولًا وعرضاً ، لا عمقاً ؛ لأنّ من ملك شيئاً ملك قراره إلى تخوم الأرض ، ولو جعله إجراء الماء في ساقية محفورة مشاهدة جاز إذا قدّرت المدة . قال الشيخ : ويكون فرع الإجارة ، وفي المجرى فرع البيع . قال الشيخ : ولو كانت الساقية غير محفورة لم يجز الصلح على الإجراء ؛ لأنّه من استئجار المعدوم . ويشكل بإمكان تعيين مكان الإجراء طولًا وعرضاً ، واشتراط حفره على مالك الأرض ، أو على المجرى ماؤه . نعم لو كانت الأرض موقوفة أو مستأجرة لم يجز ولو صالحه على المدّعى به على إجراء الماء من سطحه على سطح المدّعى عليه اشترط العلم بسطح المدّعى » « 3 » . وهو كالصريح فيما ذكرناه . ومن ذلك يعلم ما في قوله - أيالمسالك أيضاً - : « قد أطلق المصنّف وغيره حكم الماء من غير أن يشترطوا مشاهدته ؛ ليرتفع الغرر ، ولا بأس باعتباره ؛ لاختلاف الأغراض بقلّته وكثرته ، ولو كان ماء مطر اختلف بكبر محلّه وصغره ، فمعرفته تكون بمعرفة محلّه » « 4 » ضرورة أنّك قد عرفت فرض مراد المصنّف الذي ترتفع الجهالة عنه بالعلم بالموضع الذي يجري الماء منه ، فإنّه كاف في رفع الغرر . نعم قد يناقش في أصل اعتبار ذلك ؛ لعمومات الصلح « 5 » ، وقبوله من الجهالة والغرر ما لا يقبله غيره . [ 3 ] كما عرفته فيما تقدم . خلافاً لبعض « 6 » العامة ، فجعله إقراراً ، بناءً على عدم صحّته إلّامعه . وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « على » . ( 2 ) المسالك 4 : 273 . ( 3 ) الدروس 3 : 347 - 348 . ( 4 ) المسالك 4 : 273 - 274 . ( 5 ) انظر الوسائل 18 : 443 ، ب 3 من الصلح . ( 6 ) فتح العزيز 10 : 300 .