( صحّ على الأشبه ) [ 1 ] ( لأنّ الصلح وقع عن الثوب ) أو عن قيمته الكلّية التي لا تختص بالدرهم ( لا عن الدرهم ) الذي لم يثبت في الذمّة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بأصول المذهب وقواعده والأشهر ، بل في الدروس المشهور « 1 » .
[ 2 ] لكن في المسالك في شرح هذه العبارة تبعاً لجامع المقاصد « 2 » بل والدروس « 3 » : « هذا إنّما يتمّ على القول بضمان القيمي بمثله ليكون الثابت في الذمّة ثوباً ، ويكون هو متعلّق الصلح .
أمّا على القول الأصح من ضمانه بقيمته فاللازم لذمّة المتلف إنّما هو الدرهم ، فيستلزم الصلح عليه بدرهمين الربا فيبطل ، وهو الأقوى » « 4 » .
بل في الدروس : أنّه لذلك أبطله في الخلاف والمبسوط « 5 » .
وفيه :
إنّ المعلوم من مذهب المصنّف ضمان القيمي بقيمته لا بمثله الذي هو مذهب نادر .
وليس ما في كلام المصنّف والفاضل « 6 » بل المشهور كما سمعت مبنياً على ذلك .
بل هو إمّا لأنّ الثابت في القيمي في الذمّة نفسه [ / نفس القيمي ] ، كما هو مقتضى قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت » « 7 » بل وقوله : « من أتلف . . . إلى آخره » وإن كان الواجب دفع القيمة عنه عوضاً شرعياً ؛ لعدم إمكان أداء نفسه ، وعدم معرفة مثل له حتى يكون أقرب من القيمة ، فالصلح حينئذٍ إذا وقع يقع عنه لا عن قيمته .
وليس هذا قولًا بكون القيمي يضمن بمثله الذي هو معنى وجوب تأدية المثل التسامحي عرفاً .
أو لأنّه وإن قلنا بكون الثابت في الذمّة قيمته ، إلّاأنّها غير متعيّنة في خصوص الدراهم ، وإن كان لو أديّت منها كانت قيمته درهماً ومن الدينار كذا ومنهما كذا .
وهذا لا يقضي بكون الثابت في الذمّة الدرهم بخصوصه كي يستلزم الصلح عليه بدرهمين الربا ؛ لكون الصلح فرع البيع ، أو لأنّ الربا يعمّ المعاوضات أجمع .
فيكون المراد من « الثوب » في المتن قيمته حينئذٍ ، ولعلّ غرض المصنّف والفاضل وغيرهما ممّن تعرّض لهذه المسألة التعريض بما سمعته من الخلاف « 8 » والمبسوط « 9 » .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 329 .
( 2 ) ( 2 ) جامع المقاصد 5 : 414 .
( 3 ) الدروس 3 : 329 .
( 4 ) المسالك 4 : 270 .
( 5 ) الدروس 3 : 329 .
( 6 ) القواعد 2 : 173 .
( 7 ) المستدرك 14 : 7 ، ب 1 من الوديعة ، ح 12 .
( 8 ) الخلاف 3 : 299 .
( 9 ) المبسوط 2 : 308 .