ومن ذلك يعلم ثبوت كلّ خيار في البيع في الصلح إذا كان دليله قاعدة نفي الضرر ، أو غيرها ممّا يصلح لتناول الصلح ، كخيار الغبن [ 1 ] وتخلّف الوصف ، وعدم الوفاء بالشرط ، واشتراط الخيار ، ونحو ذلك .
بخلاف ما اختصّ دليله بالبيع كخيار المجلس والحيوان ونحوهما ، بناءً على عدم فرعيّة الصلح للبيع ، واللَّه العالم .
( و ) على كلّ حال فلا إشكال في أنّه ( يصحّ الصلح على عين بعين أو منفعة ، وعلى منفعة بعين أو منفعة ) [ 2 ] .
[ ويصحّ أيضاً ] عن الحق إسقاطاً أو نقلًا كحق الخيار ، وحق التحجير ، وحق الشفعة بحق مثله ، أو عين أو منفعة أو غير ذلك من صور الاختلاط [ 3 ] .
بل الظاهر [ 4 ] صحّة الصلح عن كلّ حقّ حتى يعلم عدم جواز إسقاطه أو نقله شرعاً ولذلك أفراد كثيرة ، كحق السبق إلى الوقف ، وحق القذف وحق الغيبة ، وحق الرجوع في الطلاق وفي البذل ، وغير ذلك ممّا تسمعه في تضاعيف هذا الكتاب وغيره .
نعم الظاهر في كثير من الحقوق صحّة الصلح لإسقاطها لا نقلها .
بل لو شكّ فيه أمكن القول بعدم مشروعيته بعمومات الصلح ، فتأمّل جيّداً .
( ولو صالحه على دراهم بدنانير أو بدراهم صحّ و ) إن ( لم يكن ) ثمّ قبض في المجلس لما عرفت من كون الصلح ( فرعاً للبيع ) [ 5 ] .
( و ) أنّه ( لا يعبتر فيه ما يعتبر في ) بيع ( الصرف على الأشبه ) [ 6 ] .
وكذا لو قام [ أيالصلح ] مقام بيع السلم لا يعتبر فيه قبض العوض في المجلس .
إلى غير ذلك من الأحكام المختصّة بالبيع حتى الربا ، بناءً على أنّه منها .
نعم لو قلنا بشموله لجميع المعاوضات اتّجه حينئذٍ جريانه في الصلح ، ( و ) قد تقدّم تحقيق ذلك في كتاب البيع .
إلّاأنّه على كلّ حال ( لو أتلف على رجل ثوباً قيمته درهم ) مثلًا ( فصالحه عنه على درهمين ) أو أقلّ من الدرهم
شرح
[ 1 ] الذي قد صرّح بثبوته هنا غير واحد .
[ 2 ] للعمومات المقتضية لذلك ، ولغيره من الصلح .
[ 3 ] [ للعمومات المقتضية لذلك ] .
[ 4 ] [ ل ] أنّها [ / العمومات ] تقتضي [ ذلك ] .
[ 5 ] عندنا .
[ 6 ] بأصول المذهب وقواعده .