تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وكيف كان فقد ذكر [ 1 ] للاحتيال في قسمة الدين الحوالة وذلك بأن يحيل كلّ منهما صاحبه بنصيبه الذي في ذمة أحد المديونين و [ لكن ] فيه أنّ ذلك وكالة لا حوالة [ 2 ] . نعم لو أحال كلّ منهما بنصيبه لدين سابق عليه صحّ . كما أنّه يصحّ الصلح منهما بجعل أحدهما نصيبه في ذمّة أحد المديونين في مقابلة نصيب شريكه في ذمّة الآخر [ 3 ] . ولو قلنا بصحّة ضمان حصّة كلّ منهما أمكن القسمة أيضاً ، بأن يضمن كلّ منهما حصّة صاحبه التي في ذمّة أحد المديونين بإذنه فيتهاترا ويبقى كلّ من الدينين لكلّ منهما بلا شركة . ولو كان الدين المشترك في ذمّة واحدة وأراد أحدهما الاختصاص بحصّته من غير إشكال صالح المديون عنها بما يدفعه إليه من مقدارها أو وهبها له بعوضها أو أحال بها لدين عليه أو نحو ذلك ، واللَّه أعلم .

[ بيع الدين بأقل منه ]

: 25 / 60 المسألة ( السابعة ) [ قيل ] [ 4 ] : ( إذا باع الدين بأقلّ منه لم يلزم المدين أن يدفع إلى المشتري أكثر مما بذله ) اعتماداً ( على رواية ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ ذكره ] غير واحد . [ 2 ] لأنّها من البريء . بل لم أجد فيها خلافاً سوى ما حكاه الشهيد في الحواشي المنسوبة إليه من توقّف الفاضل في التذكرة في ذلك « 1 » . ولا ريب في ضعفه . [ 3 ] وفي الدروس الأقرب الصحّة « 2 » ، وفي جامع المقاصد : أنّه محتمل « 3 » . قلت : لم أجد وجهاً للعدم سوى دعوى شمول نصوص « 4 » عدم قسمة الدين لذلك ؛ إذ لو صحّ الصلح لكان المتّجه حمل ما يقع منهما من دون عقده على معاطاته مع أنّ النصوص قد أطلقت عدم تأثيرها ، مع أنّ في أسئلة بعضها ما يقضي بحمل فعل المسلم على الوجه الصحيح ، على أنّ القسمة من أصلها هي قريبة من الصلح إن لم تكن نوعاً منه ، فمع ظهور النصوص في عدم قسمة الدين قد يستفاد منه عدمها أيضاً ولو بالصلح ، إلّاأنّ ذلك كلّه كما ترى . [ 4 ] قال الشيخ « 5 » ومن تبعه . [ 5 ] 1 - محمّد بن الفضيل قلت للرضا عليه السلام : رجل اشترى ديناً على رجل ثمّ ذهب إلى صاحب الدين فقال له : ادفع إليّ ما لفلان عليك فقد اشتريته منه ، فقال : « يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب الدين ، وبرأ الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه » « 6 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 13 : 23 . ( 2 ) الدروس 3 : 314 . ( 3 ) جامع المقاصد 5 : 19 . ( 4 ) انظر الوسائل 18 : 370 ، ب 29 من الدين . ( 5 ) النهاية : 311 . ( 6 ) الوسائل 18 : 348 ، ب 15 من الدين والقرض ، ح 3 .