. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والرواية لم تدلّ عليه » « 1 » .
ثمّ تبعه ثاني المحققين « 2 » وثاني الشهيدين « 3 » .
إلّاأنّ الأخير منهما صرّح بأنّ اطلاق العبارة يقتضي التعميم .
كما أنّ المحدّث البحراني « 4 » صرّح بظهور النصوص في وقوع ذلك في أثناء الشركة وإن بقيت مستمرة ، بل جعل ذلك ظاهر إطلاق العبارات .
والتحقيق في المسألة أن يقال : إنّه إن كان المراد ممّا في النصّ والفتوى كون هذا الصلح جارياً على مقتضى عموم ما دلّ على مشروعيته « 5 » ، وغير محتاج إلى دليل بالخصوص .
وإنّما النصوص المخصوصة مؤكّدة لذلك ، كما يومئ إليه استدلال الفاضل في التذكرة « 6 » عليه أوّلًا بالعموم ؛ ضرورة صحّة الصلح من أحد الشريكين عمّا يستحقّه في الأعيان المشتركة بالمقدار المساوي لرأس ماله في ذمّة الشريك الآخر .
وحينئذٍ يخرج المال عن الشركة ويختص بالمصالح ، وإنّما يكون العوض في ذمّته ، فلا ريب في صحّة ذلك في ابتداء الشركة ، أي بعد مزج المالين قبل العمل بهما ، وفي الأثناء ، وعند إرادة الفسخ .
بل لا فرق في صحّته بهذا المعنى بين الشركة والمضاربة .
وإن كان المراد منهما صحّة الصلح على أن يكون استحقاق أحدهما في المال رأس ماله تامّاً ، وللآخر الباقي ، ربح أو خسر ، والمال باقٍ على الشركة من غير أن يكون ذلك في ذمّة المصالح بالفتح ، فلو لم يحصل من المال حينئذٍ إلّادون رأس ماله لم يكن له رجوع عليه .
فإن قلنا : إنّ ذلك أيضاً مقتضى العمومات كان المتّجه أيضاً الصحّة في الصور الثلاثة .
وإن قلنا : إنّ جواز مثل هذا الصلح محتاج إلى الدليل الخاصّ ولا تكفي فيه العمومات ، بل لولاه لكان من الصلح المحلّل للحرام وبالعكس فالمتّجه المنع في غير مورد النصوص المزبورة .
إلّاأنّه يمكن منع ظهورها في خصوص صورة انتهاء الشركة وإرادة الفسخ .
بل لا بأس بإيقاع الصلح المزبور المفروض إفادته الاستحقاق المزبور ، مع بقاء المال على الشركة يعمل به .
بل لعلّ عموم « تسلّط الناس على أموالهم » « 7 » يقتضيه .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 333 .
( 2 ) ( 2 ) جامع المقاصد 5 : 413 .
( 3 ) المسالك 4 : 265 .
( 4 ) انظر الحدائق 21 : 100 .
( 5 ) النساء : 35 ، 114 ، 128 . الأنفال : 1 . الحجرات : 9 ، 10 ، وانظر الوسائل 18 : 443 ، ب 3 من الصلح .
( 6 ) التذكرة 16 : 39 .
( 7 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 .