ولكن هل صحّته [ / الصلح ] مختصّة في صورة وقوعه عند إرادة فسخ الشركة أو عامّة له ولوقوعه في أثنائها أو عند ابتدائها - أيبعد مزج المالين ؛ لمشروعيّة الاشتراك على هذا الوجه بالصلح - من غير فرق بين الجميع ؟
[ الظاهر صحّة ذلك في الجميع ] [ 1 ] .
( ولو كان معهما درهمان و « 1 » ادّعاهما أحدهما وادّعى الآخر أحدهما كان لمدّعيهما درهم ونصف ، وللآخر ما بقي ) [ 2 ] .
والمراد بكون الدرهمين معهما [ 3 ] أنّهما في أيديهما [ 4 ] .
نعم [ الظاهر ] [ 5 ] أنّ الحكم كذلك من غير يمين .
وإنّه لا فرق بين كون الدعوى فيهما بالنصف من كلّ منهما على الإشاعة ، أو بواحد منهما على التعيين [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ولا ريب في اقتضاء إطلاق المتن وغيره ذلك ، بل لعلّه مقتضى التأمّل الصادق في النصوص أيضاً .
وأمّا مسألة الشرطيّة في عقد الشركة فهي مسألة أخرى مذكورة في باب الشركة لا مدخليّة لها فيما نحن فيه ، فمن الخبط جعل كلامهم هناك مقيّداً لإطلاقهم هنا ، كما هو واضح .
وبه يظهر لك ما في جملة من كتب المصنّفين خصوصاً الرياض « 2 » ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم .
[ 2 ] لصحيح عبد اللَّه بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجلين كان معهما درهمان ، فقال أحدهما :
الدرهمان لي وقال الآخر : هما بيني وبينك ، قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « أمّا الذي قال : هما بيني وبينك فقد أقرّ بأنّ أحد الدرهمين ليس له فيه شيء وأنّه لصاحبه ، ويقسّم الدرهم الثاني بينهما نصفين » « 3 » .
ومثله مرسل محمد بن أبي حمزة « 4 » المنجبر إرسالهما بالشهرة ، مع أنّ في سنديهما ابني أبي عمير والمغيرة من أصحاب الإجماع ، وإرسال أحدهما عن غير واحد الملحق بالصحيح عند بعض .
[ 3 ] [ الوارد ] في الخبرين والمتن .
[ 4 ] ليتساويا في الدعوى ؛ إذ لو كانا في يد أحدهما لقدّم قوله بيمينه .
[ 5 ] [ كما هو ] ظاهر الخبرين والمتن وغيره .
[ 6 ] بل لعلّهما في الأوّل أظهر منهما في غيره .
لكن في التذكرة بعد أن فرض موضوع المسألة دعوى أحدهما الدرهمين والآخر واحداً منهما قال : « الأقرب أنّه لابدّ من اليمين ، فيحلف كلّ واحد منهما على استحقاق نصف الآخر الذي تصادمت دعواهما فيه ، فمن نكل منهما قضي به للآخر ، ولو نكلا معاً أو حلفا معاً قسّم بينهما نصفان » « 5 » . واستحسنه في المسالك « 6 » ؛ لعموم « واليمين على
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ف » بدل « و » .
( 2 ) ( 2 ) الرياض 9 : 42 - 45 .
( 3 ) التهذيب 6 : 208 ، ح 481 . الوسائل 18 : 450 ، ب 9 من الصلح ، ذيل الحديث 1 .
( 4 ) التهذيب 6 : 292 ، ح 809 . الوسائل 18 : 450 ، ب 9 من الصلح ، ذيل الحديث 1 .
( 5 ) التذكرة 16 : 137 .
( 6 ) المسالك 4 : 266 .