[ فهو يفيد اللزوم حتى لو أفاد فائدة العارية والهبة ] [ 1 ] .
( إلّاأن يتفقا على فسخه ) بالإقالة [ 2 ] .
( وإذا اصطلح الشريكان ) عند انتهاء الشركة وإرادة فسخها أو مطلقاً على ما ستعرف ( على أن يكون الربح والخسران على أحدهما ، وللآخر رأس ماله صحّ ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] أمّا على المختار فليس إلّاعلى اللزوم .
[ 2 ] الشامل دليلها له ولغيره ، كما عرفته هناك ، واللَّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف في الجملة فيه ؛ للعمومات .
وخصوص المعتبرة منها الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه ربحاً وكان من المال دين وعليهما دين ، فقال أحدهما لصاحبه : أعطني رأس المال ولك الربح وعليك التوى ، فقال : « لا بأس إذا اشترطا ، فإذا كان شرطاً يخالف كتاب اللَّه عزّ وجلّ فهو ردّ إلى كتاب اللَّه عزّ وجلّ » « 1 » .
ونحوه الآخر عنه أيضاً ، إلّاأنّه قال : « كان من المال دين وعين » « 2 » ولم يقل : و « عليهما دين » .
وكذا الثالث إلّاأنّه قال : « وكان المال ديناً » « 3 » ولم يذكر « العين » ولا « عليهما دين » .
والرابع إلّاأنّه قال : « كان المال ديناً وعيناً » « 4 » .
قيل : « وليس في شيء منها كالعبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة عموم الحكم بالصحة لصورة اشتراط ذلك في عقد الشركة أو بعده ، وإن لم يرد القسمة ؛ لظهور سياق الرواية فيما قيّدنا به العبارة من تعقب القول بأنّ الربح والخسران لأحدهما ورأس المال للآخر للشركة ، وحصوله بعدها وبعد إرادة القسمة ؛ لقوله : « فربحا فيه ربحاً » و « أعطني رأس المال » .
وليس في قوله : « إذا اشترطا » منافاة لذلك ؛ لاحتمال أن يكون المراد منه إذا تراضيا رضا يتعقب اللزوم بوقوعه في عقد لازم ، كعقد صلح ونحوه .
وليس المراد إذا اشترطا في عقد الشركة كما توهّم ؛ لاختصاصه حينئذٍ بنفي البأس في صورة وقوع الشرط فيه .
بل [ و ] دلالته بمفهوم الشرط على ثبوته مع وقوعه في غيره ظاهرة ، ولا قائل بهما ، فتعيّن كون المراد ما ذكرنا .
ووجه اشتراطه عليه السلام ذلك خلوّ السؤال عن بيان رضا الآخر ، وإنّما غايته الدلالة على صدور القول من أحدهما .
ونحوها العبارة في عدم العموم للصورة المذكورة ؛ لأنّ اشتراط ذلك فيها لا يسمّى صلحاً ، بل اشتراطاً » « 5 » .
قلت : أوّل من تنبّه لذلك الشهيد في الدروس ، فقال : « لو اصطلح الشريكان عند إرادة الفسخ على أن يأخذ أحدهما رأس ماله والآخر الباقي ربح أو توى جاز ؛ للرواية الصحيحة « 6 » ولو جعلا ذلك في ابتداء الشركة فالأقرب المنع ؛ لمنافاته موضوعها ،
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 444 ، ب 4 من الصلح ، ح 1 ، وليس فيه : « ربحاً » ، وفيه : « شرط » بدل « شرطاً » .
( 2 ) التهذيب 6 : 207 ، ح 476 . الوسائل 18 : 444 ، ب 4 من الصلح ، ذيل الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 18 : 17 ، ب 6 من الخيار ، ح 4 .
( 4 ) التهذيب 7 : 187 ، ح 823 . الوسائل 18 : 444 ، ب 4 من الصلح ، ذيل الحديث 1 .
( 5 ) الرياض 9 : 43 ، ولم ترد كلمة « ظاهرة » فيه .
( 6 ) الوسائل 18 : 444 ، ب 4 من الصلح ، ح 1 .