تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
[ وكيف كان ] ف [ - الحكم معلوم ] [ 1 ] فيما لو اقترض ذمي من ذي خمراً وأسلم أحدهما فإنّ الظاهر سقوط القرض [ 2 ] . [ وإذا أسلم ذمي إلى ذمي في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض فقد احتملوا فيه لزوم القيمة عند مستحلّيه ] . و [ لكن ] لا ريب في أنّ الأقوى البطلان وأنّ للمشتري أخذ دراهمه [ 3 ] . [ والأقوى حصول البراءة باسلام من عليه الحق الذي كفله ذمي على خمر ] . هذا كلّه إذا اقترض خمراً ، أمّا إذا اقترض خنزيراً فالقيمة لازمة مطلقاً ، إلّاإذا قلنا بأنّه يضمن بمثله فيأتي فيه حينئذٍ ما تقدّم في الخمر ، واللَّه أعلم .

[ حكم ما إذا كان لاثنين مال في ذمّة ثمّ تقاسما بما في الذمة : ]

المسألة ( السادسة : إذا كان لاثنين ) فصاعداً ( مال في ) ذمّة أو ( ذمم ثمّ تقاسما بما في ) الذمّة أو ( الذمم ) بأن تراضيا على أنّ ما في ذمّة زيد لأحدهما وما في ذمّة عمرو لآخر لم يصحّ [ 4 ] . وحينئذٍ ( فكلّ ما يحصل ) من أحدهما ( لهما ) معاً ( وما يتوي ) بالتاء المثناة من فوق [ بمعنى يهلك ] ( منهما ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ ل ] - أنّ من ذلك يعلم الحكم في الجملة . [ 2 ] كما جزم به الفاضل والمحقّق الثاني « 1 » ، لكن في الدروس : « الأقرب لزوم القيمة بإسلام الغريم » « 2 » . وفيه : أنّه مناف للأصل وغيره ممّا عرفت وإن كان يشهد له ما احتملوه فيما لو أسلم ذمّي إلى ذمّي في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض من لزوم القيمة عند مستحلّيه ، إلّاأنّه غير مختصّ بإسلام الغريم ، مع أنّ الذي اختاره الفاضل والمحقّق الثاني هو بطلان السلم ، وأنّ للمشتري أخذ دراهمه واحتملا أيضاً السقوط لا إلى بدل « 3 » . [ 3 ] أمّا الأوّل فلعدم ملك المسلم الخمر وعدم مملوكيّته عليه ، وأمّا الثاني فواضح . وفي القواعد في باب الكفالة : « إذا كان لذمّي خمر على ذمّي وكفله آخر مثله وأسلم أحد الغريمين برأ الكفيل والمكفول له على إشكال فيهما » « 4 » . لكن في جامع المقاصد : « إن أسلم صاحب الحق بطلت الكفالة وحصلت البراءة ، وإن أسلم من عليه الحق بقيت الكفالة » « 5 » . ولعلّه يخالف ما سمعته منه سابقاً . والأقوى البراءة ؛ لما عرفت . [ 4 ] عند المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل عن الشيخ وابن حمزة الإجماع عليه « 6 » . [ 5 ] للأصل السالم عن معارضة إطلاق القسمة بعد انصرافه إلى غيره ولو للشهرة والإجماع السابق ، مضافاً إلى : 1 - صحيح سليمان بن خالد : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلين كان لهما مال بأيديهما ومنه متفرّق عنهما فاقتسما بالسويّة ما كان بأيديهما وما كان غائباً عنهما فهلك نصيب أحدهما ممّا كان غائباً واستوفى الآخر عليه أن يرد على صاحبه ؟ قال : « نعم ما يذهب بماله » « 7 » . 2 - وموثق ابن سنان : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام أيضاً عن رجلين بينهما مال منه دين ومنه عين فاقتسما العين والدين فتوى
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 106 . جامع المقاصد 5 : 37 . ( 2 ) الدروس 3 : 324 . ( 3 ) القواعد 2 : 550 . جامع المقاصد 4 : 249 - 250 . ( 4 ) القواعد 2 : 170 . جامع المقاصد 5 : 402 . ( 5 ) القواعد 2 : 170 . جامع المقاصد 5 : 402 . ( 6 ) الخلاف 3 : 337 . ولم نعثر الحكاية عن ابن حمزة ولا في الوسيلة . نعم حكي عن ابن زهرة انظر الغنية : 265 . ( 7 ) الوسائل 18 : 371 ، ب 29 من الدين والقرض ، ح 1 ، وفيه : « كان في أيديهما » بدل « كان بأيديهما » .