[ وتصح الكفالة بمجرّد الدعوى ] .
وعلى كلّ حال فالمتيقّن من مورد الكفالة التعهّد بإحضار النفس المستحقّ عليها بذلك بسبب حقّ ولو دعوى المكفول له عليها .
نعم لا تصح في الحدود [ 1 ] .
( و ) يتمّ عقدها بالإيجاب من الكفيل والقبول من المكفول له .
ومن هنا لم يكن إشكال [ 2 ] في أنّه ( يعتبر رضا ) هما أي ( الكفيل والمكفول له ) [ 3 ] .
[ وقال المصنّف : ] ( دون المكفول ) الذي هو بمزلة المضمون ( عنه ) بالنسبة إلى ذلك [ 4 ] .
وقد يناقش بمنع تناول إطلاق الكفالة المحتمل اعتبار رضا المكفول عنه في تحقق مسمّاها ، كرضا المكفول له [ 5 ] .
ولا استبعاد في دعوى تركيب عقدها من قبول الاثنين مع الايجاب من الكفيل [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] للإجماع المحكيّ عن التذكرة « 1 » على ذلك ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم في المروي من طرق الخاصة والعامة « لا كفالة في حد » « 2 » .
وربّما تسمع لبعض المسائل المزبورة في المباحث الآتية تتمّة إن شاء اللَّه .
[ 2 ] بل ولا خلاف [ فيه ] .
[ 3 ] بل الإجماع بقسميه [ عليه ] .
مضافاً إلى معلوميّة عدم الالتزام بحقّ من دون رضا الطرفين .
[ 4 ] عند المشهور ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا « 3 » ؛ لعموم« أَوْفُوا »« 4 » ، بعد تناول إطلاق الكفالة لذلك ، ولأنّ غاية الكفالة هي إحضار المكفول حيث يطلب ، ومن المعلوم أنّه يجب الحضور عليه متى طلبه المكفول له بنفسه ، أو وكيله ، والكفيل بمنزلة الوكيل الذي لا يشترط في وكالته رضا الموكّل عليه .
[ 5 ] وما في المسالك وغيرها من أنّه على تقدير اعتبار رضاه ليس على حدّ رضا الآخرين ، بل يكفي كيف اتفق نحو ما سمعته في المحال عليه « 5 » مجرّد دعوى لا دليل عليها .
[ 6 ] [ و ] لا أقلّ من الشكّ في تناول الإطلاق ، فلا تندرج في« أَوْفُوا »، والأصل عدم ترتّب أثر الكفالة .
ولعلّه لذا كان المحكي عن الشيخ والقاضي وابني حمزة وإدريس اعتبار رضاه « 6 » [ / المكفول عنه ] ، بل عن الفاضل في التحرير : أنّه قوّاه « 7 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 14 : 396 ، وفيه : « عند علمائنا » .
( 2 ) الوسائل 18 : 437 ، ب 16 من الضمان ، ح 1 ، 2 كنز العمال 5 : 390 ، ح 13373 .
( 3 ) التذكرة 14 : 393 .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) المسالك 4 : 235 .
( 6 ) المبسوط 2 : 337 . نقله عن القاضي في المختلف 6 : 12 . الوسيلة : 281 . السرائر 2 : 77 .
( 7 ) التحرير 2 : 567 .