تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

[ حكم ما لو أحال المشتري البائع بالثمن ثمّ ردّ بالعيب السابق : ]

المسألة : ( الثالثة : إذا أحال المشتري البائع ) مثلًا ( بالثمن ) كلّه أو ببعضه ( ثمّ ردّ المبيع بالعيب السابق ) أو اللاحق في الثلاثة مثلًا أو بالإقالة أو غير ذلك ممّا يقتضي الفسخ من حينه ( بطلت الحوالة ) [ 1 ] ( لأنّها تتبع البيع ) في ذلك [ 2 ] . ( وفيه تردّد ) [ 3 ] . لكن قد يقال : إنّ [ الظاهر عدم البطلان ] [ 4 ] [ فلا وجه لانفساخها بانفساخه ] ، بل لا فرق في ذلك بين قبض المحتال ما أحيل به وعدمه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] عند الشيخ في المحكي عن المبسوط « 1 » . قيل « 2 » : وإليه يرجع ما في الإيضاح وجامع المقاصد « 3 » . وعن مجمع البرهان : أنّه أقوى « 4 » . [ 2 ] وفي القواعد : « بطلت إن قلنا : إنّها استيفاء ، فإذا بطل الأصل بطلت هيئة الإرفاق كما لو اشترى بدراهم مكسرة فأعطاه صحاحاً ثمّ فسخ فإنّه يرجع بالصحاح ، وإن قلنا : إنّها اعتياض لم تبطل ، كما لو استبدل عن الثمن ثوباً ثمّ ردّ بالعيب فإنّه يرجع بالثمن لا الثوب » « 5 » . ولعلّه للتردد في ذلك قال المصنّف : [ ذلك ] . [ 3 ] كما عن الإرشاد « 6 » . بل قيل « 7 » : وكذا التحرير والتذكرة وغاية المراد « 8 » وغيرها ، حيث لا ترجيح فيها . [ 4 ] [ إذ ] أصالة اللزوم في عقدها واستصحابه يقتضي عدم البطلان وهي من توابع البيع ، بمعنى أنّها اقتضت الحوالة بالثمن الذي هو أحد أركانه ، لا من توابعه في البطلان ؛ إذ هي عقد مستقلّ برأسه ، وإن قلنا : إنّها استيفاء ، لكنّه بعقد لازم ، فلا ينفسخ بانفساخ العقد . بخلاف ما لو كان [ استيفاء الثمن ] بدفع ونحوه من حيث إنّه ليس عقداً مبنياً على اللزوم ، بل هو من توابع التملّك بالبيع المفروض انفساخه فيتبعه ، بخلاف المفروض الذي قد حصل الملك به للدين بسبب آخر غير البيع ، وهو الحوالة فلا وجه لانفساخها بانفساخه . بل دعوى كونها من التوابع بالمعنى المزبور من المصادرة حينئذٍ . [ 5 ] وإن جعل النظر والإشكال في محكي التحرير فيما إذا ردّ قبل القبض « 9 » . وحينئذٍ فللمشتري الرجوع على البائع خاصّة ، بل لو كان قابضاً لا يتعيّن له المقبوض ، بل الظاهر أنّ للمشتري الرجوع على البائع ، وإن لم يقبض ؛ لأنّها بحكم الوفاء بالنسبة إلى ذلك . وإن استشكل فيه الفاضل في القواعد من « أنّ الحوالة كالقبض ، ولهذا لا يحبس البائع بعدها السلعة . ومن أنّ التغريم للمقبوض ، ولم تحصل حقيقة » . بل قال فيها أيضاً : « فإن منعنا الرجوع فهل مطالبته بتحصيل الحوالة ؟ إشكال » « 10 » ، من توقف مطالبته بحقّه على ذلك ، ومن أنّ المال مال غيره ، و « الناس مسلّطون على أموالهم » « 11 » ، وهذا حاصل ما أطنبوا في وجهه . ولكن مقتضى أحد طرفي الإشكال الأوّل والثاني تعطيل حقّ المشتري إذا فرض توقّف رجوعه على القبض الذي للبائع تأخيره وعدم المطالبة به ؛ لتسلّط الناس على حقوقها .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 313 . ( 2 ) مفتاح الكرامة : 413 . ( 3 ) انظر الايضاح 2 : 95 . جامع المقاصد : 365 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 312 . ( 5 ) القواعد 2 : 163 ، 164 . ( 6 ) الإرشاد 1 : 402 . ( 7 ) مفتاح الكرامة : 413 . ( 8 ) التحرير 2 : 580 - 581 . التذكرة 14 : 463 - 464 . غاية المراد 2 : 225 - 226 . ( 9 ) التحرير 2 : 581 . ( 10 ) القواعد 2 : 163 ، 164 . ( 11 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، ح 99 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 454 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )