و [ المختار ] [ 1 ] أن المتّجه ثبوت الرجوع له [ / على البايع ] وإن لم يقبض [ 2 ] .
وليس له مطالبة المحال عليه ؛ لعدم الحق له .
هذا كلّه على تقدير الصحّة .
وأمّا على تقدير البطلان [ الحوالة ] ( فإن لم يكن ) أي ( البائع قبض المال فهو باقٍ في ذمّت ) - ه أي ( المحال عليه للمشتري ) ؛ لأنّ الفرض انفساخ البيع وانفساخها .
وليس للبائع بعد ذلك قبضه ، فلو فعل لم يقع عن المشتري [ 3 ] .
( وإن كان البائع ) قد ( قبضه فقد برأ المحال عليه ) [ 4 ] ( ويستعيده المشتري ) حينئذٍ ( من البائع ) فليس له ردّه على المحال عليه [ 5 ] .
[ فيعود المال إلى صاحبه ] ، فلا يتوجه للمشتري حينئذٍ المطالبة به للبائع ، هذا كلّه في إحالة المشتري للبائع بالثمن .
( أمّا لو أحال البائع أجنبياً ) له عليه دين ( بالثمن على المشتري ثمّ فسخ المشتري بالعيب ) السابق ( أو بأمر حادث ) يقتضي الفسخ من حينه ( لم تبطل الحوالة ) [ 6 ] ( لأنّها تعلّقت بغير المتبايعين ) [ 7 ] .
( ولو ثبت بطلان البيع ) من أصله لا من حينه ( بطلت الحوالة في الموضعين ) [ 8 ] .
فالمال المقبوض حينئذٍ باقٍ على ملك المشتري ، وله الرجوع به مع تلفه على المحتال وعلى البائع ، واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك يعلم [ ذلك ] .
[ 2 ] لأنّها أيالحوالة بحكم الأداء بالنسبة إلى ذلك .
[ 3 ] لبطلان الإذن له في ذلك ؛ لبطلان الحوالة ، وإن احتمل بقاء الإذن الضمني وإن بطلت [ أيالحوالة ] كالوكالة والشركة .
ولكن مع كون الحكم في المقيس عليه ممنوعاً - كما تعرف في محلّه - قياس مع الفارق .
[ 4 ] للدفع بالإذن .
[ 5 ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له .
لكن قد يناقش بأنّ مقتضى بطلان الحوالة عود المال إلى صاحبه .
[ 6 ] بلا خلاف [ فيه ] ، بل عن شرح الإرشاد للفخر الإجماع عليه « 1 » .
[ 7 ] والأصل فيها اللزوم .
فهو حينئذٍ كما لو اشترى بالثمن ثوباً فإنّ فسخ البيع لا يقتضي استحقاق الثوب ولا فسخ عقد شرائه ، بل له مثل ثمنه أو قيمته .
[ 8 ] لظهور عدم اشتغال ذمّة المحال عليه وإن قلنا بجواز الحوالة على البريء ، فإنّ الفرض إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمّته فهي حوالة على ما في ذمّته لا عليه ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) شرح الإرشاد : 185 ( مخطوط ) .