تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
و [ المختار ] [ 1 ] أن المتّجه ثبوت الرجوع له [ / على البايع ] وإن لم يقبض [ 2 ] . وليس له مطالبة المحال عليه ؛ لعدم الحق له . هذا كلّه على تقدير الصحّة . وأمّا على تقدير البطلان [ الحوالة ] ( فإن لم يكن ) أي ( البائع قبض المال فهو باقٍ في ذمّت ) - ه أي ( المحال عليه للمشتري ) ؛ لأنّ الفرض انفساخ البيع وانفساخها . وليس للبائع بعد ذلك قبضه ، فلو فعل لم يقع عن المشتري [ 3 ] . ( وإن كان البائع ) قد ( قبضه فقد برأ المحال عليه ) [ 4 ] ( ويستعيده المشتري ) حينئذٍ ( من البائع ) فليس له ردّه على المحال عليه [ 5 ] . [ فيعود المال إلى صاحبه ] ، فلا يتوجه للمشتري حينئذٍ المطالبة به للبائع ، هذا كلّه في إحالة المشتري للبائع بالثمن . ( أمّا لو أحال البائع أجنبياً ) له عليه دين ( بالثمن على المشتري ثمّ فسخ المشتري بالعيب ) السابق ( أو بأمر حادث ) يقتضي الفسخ من حينه ( لم تبطل الحوالة ) [ 6 ] ( لأنّها تعلّقت بغير المتبايعين ) [ 7 ] . ( ولو ثبت بطلان البيع ) من أصله لا من حينه ( بطلت الحوالة في الموضعين ) [ 8 ] . فالمال المقبوض حينئذٍ باقٍ على ملك المشتري ، وله الرجوع به مع تلفه على المحتال وعلى البائع ، واللَّه العالم .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك يعلم [ ذلك ] . [ 2 ] لأنّها أيالحوالة بحكم الأداء بالنسبة إلى ذلك . [ 3 ] لبطلان الإذن له في ذلك ؛ لبطلان الحوالة ، وإن احتمل بقاء الإذن الضمني وإن بطلت [ أيالحوالة ] كالوكالة والشركة . ولكن مع كون الحكم في المقيس عليه ممنوعاً - كما تعرف في محلّه - قياس مع الفارق . [ 4 ] للدفع بالإذن . [ 5 ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له . لكن قد يناقش بأنّ مقتضى بطلان الحوالة عود المال إلى صاحبه . [ 6 ] بلا خلاف [ فيه ] ، بل عن شرح الإرشاد للفخر الإجماع عليه « 1 » . [ 7 ] والأصل فيها اللزوم . فهو حينئذٍ كما لو اشترى بالثمن ثوباً فإنّ فسخ البيع لا يقتضي استحقاق الثوب ولا فسخ عقد شرائه ، بل له مثل ثمنه أو قيمته . [ 8 ] لظهور عدم اشتغال ذمّة المحال عليه وإن قلنا بجواز الحوالة على البريء ، فإنّ الفرض إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمّته فهي حوالة على ما في ذمّته لا عليه ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) شرح الإرشاد : 185 ( مخطوط ) .