[ فالصحيح أنّه كالقرض فيصح الضمان ؛ لعدم التبرع فيه بشيء ] .
[ حكم ما لو كان الدين مؤجلًا فضمنه حالًا : ]
المسألة ( التاسعة : إذا كان الدين مؤجّلًا فضمنه حالّاً ) بإذن المضمون عنه في ذلك وعدمه ف [ - قيل ] [ 1 ] ( لم يصح ) .
( وكذا لو كان إلى شهرين فضمنه إلى شهر ؛ لأنّ الفرع لا يرجح على الأصل ) [ 2 ] .
( و ) لكن مع ذلك كلّه ( فيه تردد ) بل منع [ 3 ] .
[ الكلام في الحوالة : ]
( القسم الثاني : في الحوالة ) :
بفتح الحاء كسحابة ، وهي مشروعة [ 4 ] ، وليست بيعاً ولا محمولة عليه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ قاله ] في المحكي عن المبسوط « 1 » .
[ 2 ] ووافقه على ذلك فخر الإسلام والكركي « 2 » ، بل عن المختلف أنّه استحسنه « 3 » .
بل قد عرفت أنّ الأولى مقتضى ظاهر من اعتبر الأجل في الضمان ، وإن كان ذلك حيثية أخرى غير ما نحن فيها ، ولذا منع منها هنا من لم يعتبر الأجل فيه .
[ 3 ] لما سمعته سابقاً من عدم الدليل على اشتراط الأجل فيه ، بل ظاهر الأدلّة خلافه ، كما أنّه لم يثبت مانعية زيادة الفرع على الأصل .
ودعوى اعتبار مشروعية الضمان على المساواة ممنوعة ، كدعوى أنّ ذلك من ضمان ما لم يجب ؛ باعتبار أنّ الحلول زيادة في الحق ، وكذا نقصان الأجل ، ولذا تختلف الأثمان باختلافه ؛ ضرورة أنّ المضمون المال ، والأجل إنّما هو من التوابع ومن الحقوق للمديون التي يجوز له التبرّع بإسقاطها .
وفي وجه إن كان مع إذنه في الضمان دون الحلول لم يستحق الرجوع عليه إلّاللأجل ، كما عرفته سابقاً . وكذا دعوى اعتبار الإرفاق في الضمان . [ وهي ممنوعة ] ؛ إذ لا دليل عليها ، بل ظاهر الأدلّة خلافها ، على أنّه مع التبرّع لا ينافي الإرفاق ، كما أنّه لا يختصّ الإرفاق بهذه الجهة ، وقد أشرنا إلى ذلك سابقاً « 4 » ، واللَّه العالم .
[ 4 ] بالنصّ ، وإجماع الامّة ، كما عن المبسوط « 5 » والسرائر « 6 » .
[ 5 ] عند علمائنا أجمع في محكي التذكرة « 7 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 340 - 341 .
( 2 ) الايضاح 2 : 82 . جامع المقاصد 5 : 310
( 3 ) المختلف 5 : 470 .
( 4 ) انظر ص 410 - 411 .
( 5 ) المبسوط 2 : 312 .
( 6 ) السرائر 2 : 78 .
( 7 ) التذكرة 14 : 429 .