تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
[ فالصحيح أنّه كالقرض فيصح الضمان ؛ لعدم التبرع فيه بشيء ] .

[ حكم ما لو كان الدين مؤجلًا فضمنه حالًا : ]

المسألة ( التاسعة : إذا كان الدين مؤجّلًا فضمنه حالّاً ) بإذن المضمون عنه في ذلك وعدمه ف [ - قيل ] [ 1 ] ( لم يصح ) . ( وكذا لو كان إلى شهرين فضمنه إلى شهر ؛ لأنّ الفرع لا يرجح على الأصل ) [ 2 ] . ( و ) لكن مع ذلك كلّه ( فيه تردد ) بل منع [ 3 ] .

[ الكلام في الحوالة : ]

( القسم الثاني : في الحوالة ) : بفتح الحاء كسحابة ، وهي مشروعة [ 4 ] ، وليست بيعاً ولا محمولة عليه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ قاله ] في المحكي عن المبسوط « 1 » . [ 2 ] ووافقه على ذلك فخر الإسلام والكركي « 2 » ، بل عن المختلف أنّه استحسنه « 3 » . بل قد عرفت أنّ الأولى مقتضى ظاهر من اعتبر الأجل في الضمان ، وإن كان ذلك حيثية أخرى غير ما نحن فيها ، ولذا منع منها هنا من لم يعتبر الأجل فيه . [ 3 ] لما سمعته سابقاً من عدم الدليل على اشتراط الأجل فيه ، بل ظاهر الأدلّة خلافه ، كما أنّه لم يثبت مانعية زيادة الفرع على الأصل . ودعوى اعتبار مشروعية الضمان على المساواة ممنوعة ، كدعوى أنّ ذلك من ضمان ما لم يجب ؛ باعتبار أنّ الحلول زيادة في الحق ، وكذا نقصان الأجل ، ولذا تختلف الأثمان باختلافه ؛ ضرورة أنّ المضمون المال ، والأجل إنّما هو من التوابع ومن الحقوق للمديون التي يجوز له التبرّع بإسقاطها . وفي وجه إن كان مع إذنه في الضمان دون الحلول لم يستحق الرجوع عليه إلّاللأجل ، كما عرفته سابقاً . وكذا دعوى اعتبار الإرفاق في الضمان . [ وهي ممنوعة ] ؛ إذ لا دليل عليها ، بل ظاهر الأدلّة خلافها ، على أنّه مع التبرّع لا ينافي الإرفاق ، كما أنّه لا يختصّ الإرفاق بهذه الجهة ، وقد أشرنا إلى ذلك سابقاً « 4 » ، واللَّه العالم . [ 4 ] بالنصّ ، وإجماع الامّة ، كما عن المبسوط « 5 » والسرائر « 6 » . [ 5 ] عند علمائنا أجمع في محكي التذكرة « 7 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 340 - 341 . ( 2 ) الايضاح 2 : 82 . جامع المقاصد 5 : 310 ( 3 ) المختلف 5 : 470 . ( 4 ) انظر ص 410 - 411 . ( 5 ) المبسوط 2 : 312 . ( 6 ) السرائر 2 : 78 . ( 7 ) التذكرة 14 : 429 .