( و ) كيف كان ف ( - لا يشترط علمه ) أيالضامن ( ب ) - اسم ( المضمون له ) ونسبه ( ولا المضمون عنه ) كذلك [ 1 ] . ( وقيل ) [ 2 ] : ( يشترط ) علمه بذلك [ 3 ] .
( و ) لا ريب في أنّ ( الأوّل أشبه ) [ 4 ] .
( لكن لابدّ أن يمتاز المضمون عنه عند الضامن بما يصح معه القصد إلى الضمان عنه ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما في الخلاف والغنية والتحرير والإرشاد والمختلف وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح والرياض « 1 » على ما حكي عن بعضها ، بل نسبه بعضهم إلى الأكثر « 2 » .
بل في محكي التذكرة : « لو ضمن الضامن عمّن لا يعرفه صحّ ضمانه عند علمائنا » « 3 » .
[ 2 ] والقائل الشيخ في المحكي عن مبسوطه وتبعه المقداد في المحكي عن تنقيحه « 4 » .
[ 3 ] لحصول المعاملة بين الضامن وبينه [ / المضمون عنه ] فافتقر إلى معرفته للحاجة ، وللغرر والضرر بدون ذلك ، ولينظر هل يستحق ذلك عليه أو لا ؟ ولأنّه إحسان ولابدّ من معرفة محلّه ، وإلّا لجاز وضعه في غير أهله فلا يستفيد إلّامحمدة اللئام .
[ 4 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها العمومات السالمة عن معارضة ما يقتضي ذلك [ / الاشتراط ] ؛ ضرورة عدم اقتضاء المعاملة بينهما المعرفة المزبورة ، كالبيع والإجارة وغيرهما . ولا نهي عن الغرر المزبور الذي قد أقدم عليه الضامن . والنظر في استحقاق ذلك لو سلّمنا اعتباره لا يقتضي اعتبار المعرفة المزبورة ، على أنّه يمكن معلوميته بدونها ، والأخير [ وهو أنّ الضمان إحسان ولابدّ من معرفة محلّه ] لا يستأهل جواباً . كلّ ذلك مضافاً إلى المنقول من ضمان أمير المؤمنين عليه السلام « 5 » الدرهمين عن ميت امتنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة عليه . وضمان قتادة « 6 » الدينارين عن آخر كذلك .
[ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ ضرورة عدم العبرة بالقصد إلى ضمان المبهم المتردّد في الواقع ؛ لعدم الدليل عليه ، بل ظاهر الأدلّة خلافه ، بل لعلّه من المقطوع به . إلّاأنّه أشكله في المسالك : « بمنع توقّف القصد على ذلك ، فإنّ المعتبر القصد إلى الضمان وهو التزام المال الذي يذكره المضمون له مثلًا في الذمّة ، وذلك غير متوقّف على معرفة من عليه الدين ، فالدليل إنّما دلّ على اعتبار القصد في العقد ، لا فيمن كان عليه الدين ، فلو قال شخص مثلًا : إنّي أستحقّ في ذمّة شخص مئة درهم فقال له آخر : ضمنتها لك كان قاصداً إلى عقد الضمان عن أيّ من كان عليه الدين ، ولا دليل على اعتبار ما زاد عن ذلك » « 7 » .
وفيه : أنّك قد عرفت كون المراد الامتياز عند الضامن على وجه لا يكون مبهماً بحيث لا يصح معه القصد إلى الضمان ، كما لو قال : ضمنت لك أحد دينيك مثلًا ، فلا يرد المثال الذي ذكره ؛ لأنّه من الممتاز على وجه يصحّ للضامن قصده ، وإن لم يكن معلوماً له بعينه .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 313 . الغنية : 261 . التحرير 2 : 557 . انظر الإرشاد 1 : 401 . المختلف 5 : 455 ، ولكن فيه اشتراط معرفة المضمون عنه دون المضمون له . جامع المقاصد 5 : 318 . المسالك 4 : 179 . الروضة 4 : 114 ، 118 . كفاية الأحكام 1 : 593 . المفاتيح 3 : 143 . الرياض 8 : 578 .
( 2 ) جامع المقاصد 5 : 318 .
( 3 ) التذكرة 14 : 306 .
( 4 ) المبسوط 2 : 323 . التنقيح 2 : 186 .
( 5 ) الوسائل 18 : 424 ، ب 3 من الضمان ، ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 7 ) المسالك 4 : 180 .