نعم لو كان ذلك الكسب الواقع في السفر لا يحصل في الحضر وكان بعد التلبسّ بالحجّ مثلًا أو قبله ، ولم يمكن العود إلّابصرفه زال الإشكال [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو لم يكن كذلك ) بل احتاج في السفر إلى ما يزيد على نفقته في الحضر من ماله المحجور عليه ( حلّله الولي ) من الإحرام محافظة على ماله [ 2 ] .
وقد يقال : إنّه يتعيّن حينئذٍ [ / عدم البدل ] على الولي تحليله بالهدي إذا فرض نقصانه عن زيادة النفقة ؛ لأنّه [ / الهدي ] صار ولو بالعارض مثلها [ / مثل النفقة ] [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] ويمكن حمل عبارات الأصحاب على ذلك أو نحوه .
[ 2 ] بل في القواعد ومحكي المبسوط والتحرير أحلّه بالصوم « 1 » .
وظاهرهما تعيينه به دون الهدي ، مراعاة لحفظ المال .
لكن عن الشهيد : « أنّي لم أقف على كون التحليل بالصوم إلّامن طرق العامة .
نعم روى معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في المحصر إن لم يجد هدياً ، قال : « يصوم » « 2 » .
وفي كتاب المشيخة لابن محبوب : روى صالح بن عامر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل خرج معتمراً واعتل في بعض الطريق وهو محرم ، قال : « ينحر بدنة ويحلق رأسه ، ويرجع إلى أهله فلا يقرب النساء ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً » « 3 » » « 4 » .
قلت : الظاهر إرادة من أطلق التحليل بالصوم ماصرّح به بعضهم « 5 » من كونه عشرة أيام من دون اعتبار التوالي والزمان ، وأنّه في الحج .
كما أنّ الظاهر بناء ذلك على أنّ لدم الاحصار بدلًا .
وعن بعضهم : أنّه استقرب عدمه « 6 » .
واستشكل الفاضل فيه في القواعد « 7 » .
وحينئذٍ فينبغي بقاؤه محرّماً إلى زمان الفك ، كما صرّح به بعضهم « 8 » .
[ 3 ] بل لولا ظهور اتفاق من تعرّض للحكم هنا على ذلك أمكن المناقشة في أصل تحليل الولي له ؛ لأنّه بالإحرام صار الزائد كالنفقة .
وربّما يؤيّده في الجملة ما تسمعه من المصنّف من تردّده في كفّارة اليمين مثلًا بالمال ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 138 . المبسوط 2 : 287 . التحرير 2 : 540 .
( 2 ) الوسائل 13 : 187 ، ب 7 من الاحصار والصدّ ، ح 1 .
( 3 ) نقله في الجامع للشرايع : 222 .
( 4 ) نقله عنه في مفتاح الكرامة 5 : 282 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 5 : 282 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 5 : 283 .
( 7 ) القواعد 1 : 453 . ولكنّه في الصدّ ، ولم نعثر عليه في الحصر .
( 8 ) مفتاح الكرامة 5 : 282 .