[ أحكام الحجر : ]
( الفصل الثاني : في أحكام الحجر ) .
( وفيه مسائل ) :
[ ما يثبت به حجر الملّس والسفيه : ]
( الأولى : )
[ المختار ] [ 1 ] أنّه ( لا يثبت حجر المفلّس إلّابحكم الحاكم ) .
وإنّما الخلاف في توقف دفعه على حكم الحاكم على ما عرفت .
( وهل يثبت ) الحجر ( في السفيه بظهور سفهه ؟ فيه تردد ) وخلاف ( والوجه ) عند المصنّف ( أنّه لا يثبت ، وكذا الا يزول إلّابحكمه ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد تقدّم سابقاً أنّه لا خلاف معتدّ به في [ ذلك ] .
[ 2 ] وفاقاً للفاضل ومحكي المبسوط « 1 » وشرح الإرشاد للفخر وظاهر الغنية « 2 » .
قيل « 3 » : وكأنّه مال إليه في غاية المراد « 4 » .
بل عن تعليق الإرشاد للكركي : « المشهور توقّف الحجر على حكم الحاكم ، فيقوى حينئذٍ توقّف إزالته عليه » « 5 » : وإن كان هو كما ترى .
1 - للأصل بمعانيه الثلاثة في توقف الثبوت عليه ، وبمعنى الاستصحاب في الزوال ، مؤيدة بأنّ موضوع السفه اجتهادي [ فيحتاج في إثباته إلى حكم الحاكم ] لوقوع الاختلاف في بعض ما يعدّ فعله سفهاً .
2 - وبالعسر والحرج ؛ إذ أكثر الناس سفهاء سيّما مع اعتبار العدالة وإصلاح المال والاكتساب وتحصيل المعدوم في الرشد .
لكن فيه : إنّ الأصل يقطعه ظاهر قوله تعالى :« وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً »« 6 » .
بناءً على أنّ المراد عدم تمكين السفهاء من أموالهم كما عن أكثر المفسّرين بقرينة« وَارْزُقُوهُمْ »إلى آخره ؛ للإجماع على عدم وجوب الإنفاق على السفيه من غير ماله . « 7 »
والحمل على من وجبت نفقته منهم ولا مال له كما ترى .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 137 . المبسوط 2 : 286 .
( 2 ) شرح الإرشاد : 180 ( مخطوط ) . الغنية : 252 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 5 : 275 .
( 4 ) غاية المراد 2 : 202 .
( 5 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 434 .
( 6 ) النساء : 5 .
( 7 ) انظر زبدة البيان : 487 .