و [ المختار ] [ 1 ] قوّة القول بعدم توقفه ثبوتاً وزوالًا على حكم الحاكم [ 2 ] .
[ إذا حجر عليه فبايعه إنسان : ]
المسألة ( الثانية : إذا حجر عليه ) الحاكم ( فبايعه إنسان كان البيع باطلًا ) مع عدم إجازة الولي لا معها [ 3 ] .
سواء كان بعين ماله أو ما في الذمّة ، رضي البائع بالانتظار إلى احتمال فكّ الحجر أو لا [ 4 ] .
وحينئذٍ ( فإن كان المبيع موجوداً استعاده البائع ) عالماً كان أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع ، أذن بالقبض أو لا [ 5 ] . ( وإن تلف و ) قد ( قبضه باذن صاحبه ) العالم بموضوعه وحكمه ( كان تالفاً ) من مال مالكه ( وإن فكّ
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك كلّه يظهر [ ذلك ] .
[ 2 ] وفاقاً لجامع المقاصد والروضة والمسالك والكفاية والمفاتيح والرياض « 1 » ، على ما حكي عن بعضها .
بل هو خيرة اللمعة « 2 » أيضاً بالنسبة إلى الثبوت دون الزوال فأوقفه على حكم الحاكم :
1 - للأصل المقطوع بما عرفت .
2 - ولاحتياج معرفته إلى الاجتهاد الذي قد سمعت ما فيه [ من المناقشة ] .
مضافاً إلى انتقاضه [ / الدليل الثاني ] في الثبوت .
ومنه يظهر ضعف القول الرابع الذي هو عكس ذلك ، وقد اعترف جماعة بعدم معرفة قائله .
وربمّا استظهر من غاية المراد للشهيد « 3 » .
نعم عن التحرير أنّه جزم باحتياجه إلى حكم الحاكم في الثبوت ، وتوقف في الزوال « 4 » عكس ما عن الإرشاد « 5 » .
وعلى كلّ حال ففيه ما لا يخفى ، مع أنّ ما قيل في وجهه من أنّ « حكم الحاكم كان مشروطاً بوجوده فلمّا عدم السفه امتنع ثبوت الحجر ؛ إذ يمتنع بقاؤه من دون الشرط ، خصوصاً على القول بأنّ البقاء يحتاج إلى علّة ، وأنّ علّة البقاء علّة الحدوث » « 6 » موافق للمختار .
إنّما الكلام في توقف ثبوته على حكم الحاكم ، وليس إلّاما عرفت سابقاً ممّا هو واضح الضعف ، واللَّه أعلم .
[ 3 ] لما عرفت سابقاً .
[ 4 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك . بل عن الأردبيلي : أنّه يمكن تحريم أصل المعاملة معه ، ومجرّد إيقاع صورة البيع والشراء معه « 7 » . وإن كان فيه منع واضح .
[ 5 ] بلا خلاف أجده ولا إشكال ؛ ضرورة بقاء المال حينئذٍ على ملكه فله انتزاعه ، واحتمال صيرورته هبة في بعض أفراد المسألة كما ترى .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 5 : 196 . الروضة 4 : 107 . المسالك 4 : 159 . كفاية الأحكام 1 : 587 . المفاتيح 3 : 186 . الرياض 8 : 563 .
( 2 ) اللمعة : 133 .
( 3 ) استظهره في جامع المقاصد 5 : 196 . انظر غاية المراد 2 : 202 .
( 4 ) التحرير 2 : 538 .
( 5 ) الإرشاد 1 : 397 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 5 : 277 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 228 .