. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بأمر ، ولا يدري صاحبه ما الذي حمله على ذلك كيف يصنع ؟ قال : « يضعه حيث شاء » « 1 » .
إلى غير ذلك ممّا يجب حمله على التقييد المزبور [ وهو التهمة ] في النصوص السابقة .
ومنه يعلم ضعف جميع الأقوال في المسألة المستلزم كلّ منها أو أكثرها طرح أكثر النصوص أو بعضها .
فمنها : القول بأنّه من الأصل مطلقاً ، كما هو المشهور بين القائلين بأنّ المنجّزات منه لا من الثلث « 2 » :
1 - لعموم « إقرار العقلاء » « 3 » .
2 - [ و ] لاقتضاء الحكمة قبول إقراره ، وإلّا بقيت ذمّته مشغولة في بعض الأحوال ، وصاحب المال ممنوعاً من حقه .
ومنها : أنّه إن كان عدلًا مضى من الأصل ، وإلّا فمن الثلث « 4 » .
وكان مستنده إرجاع تلك الأوصاف في النصوص المزبورة إلى العدالة . وفيه : أنّه لا شاهد عليه ، ولا تنافي بين العدالة والتهمة المفروضة في كلام كثير من الأصحاب من القرائن الحالية أو المقالية ، كما لا تنافي بين الفسق وعدمها ، كما هو واضح .
ومنها : التفصيل بين الأجنبي والوارث ، فالإقرار للأوّل من الأصل مطلقاً ، والثاني كذلك مع عدم التهمة ، ومعها من الثلث ، وهو المحكي عن أبن حمزة « 5 » . وفيه : طرح للنصوص المقيّدة بالأجنبي أو المطلقة .
ومنها : ما في النافع من انّ الإقرار للوارث من الثلث مطلقاً ، وللأجنبي مع التهمة ، وبدونها من الأصل « 6 » . وفيه :
طرح للنصوص المقيّدة في الوارث .
ومنها : ما عن المفيد من أنّه إن كان بدين مضى من الأصل ، وإن كان بعين وكان عليه دين يحيط بجميع التركة قبل إقراره إن كان عدلًا مأموناً ، وإن كان متهماً لم يقبل إقراره « 7 » . وفيه : طرح لبعض النصوص السابقة .
ومنها : ما عن التقي من عدم الفرق بين الصحيح والمريض في مضي الإقرار إن كان مأموناً ، وعدمه إن كان غير مأمون « 8 » . وهو غريب ؛ إذ لا خلاف في مضي إقرار الصحيح من الأصل مطلقاً .
ومنها : ما عن النهاية والقاضي « 9 » من اشتراط العدالة وانتفاء التهمة في المضي من الأصل ، واشتراط انتفائهما معاً في المضي من الثلث . قال الأوّل : « إقرار المريض جائر على نفسه للأجنبي والوارث إذا كان مرضياً موثوقاً بعدالته ، فإن كان غير موثوق به وكان متّهماً . . . فإن لم يكن مع المقرّ له بينة أعطي من الثلث » . ويمكن إرجاعه إلى المشهور ، إن لم يكن الظاهر فتكون الأقوال ستّة لا سبعة ، وربّما عدّت عشرة « 10 » . والأمر سهل بعد أن عرفت أنّ الأصح منها الأوّل الذي يجتمع عليه جميع النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 293 ، ب 16 من الوصايا ، ح 6 .
( 2 ) المراسم : 204 . السرائر 2 : 506 .
( 3 ) الوسائل 23 : 184 ، ب 3 من الاقرار ، ح 2 .
( 4 ) لم نعثر على القائل ، وجععله في مفتاح الكرامة ( 5 : 302 ) رابع الأقوال ولم يذكر قائله .
( 5 ) الوسيلة : 284 .
( 6 ) المختصر النافع : 192 .
( 7 ) المقنعة : 662 .
( 8 ) الكافي : 433 .
( 9 ) النهاية : 617 - 618 . المهذب 1 : 419 .
( 10 ) كما عده في مفتاح الكرامة 5 : 301 - 302 .