. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بناءً على ما فيالصحاح من أنّه « ملؤ الرجل صار مليّاً أيثقة » « 1 » . أو على أنّ الملاءة طريق لرفع التهمة ، خصوصاً إذا رجع الضمير في « كان » إلى الوارث . ولعلّ الأوّل أولى ليوافق النصوص السابقة .
7 - والتي يرجع إليها أيضاً مكاتبة محمد بن عبد الجبار إلى العسكري عليه السلام : « عن امرأة أوصت إلى رجل وأقرّت له بدين ثمانية آلاف درهم وكذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف وشعر وشبه وصفر ونحاس وكلّ مالها أقرّت به للموصى له ، وأشهدت على وصيتها ، وأوصت أن يحج عنها من هذه التركة حجتان ، وتعطى مولاة لها أربعمئة درهم ، وماتت المرأة وتركت زوجاً ، فلم ندر كيف الخروج من هذا ، واشتبه علينا الأمر ، وذكر الكاتب أنّ المرأة استشارته فسألته أن يكتب لها ما يصحّ لهذا الوصي ، فقال لها : لا تصحّ تركتك لهذا الوصي إلّاباقرارك له بدين يحيط بتركتك بشهادة الشهود ، وتأمريه بعد أن ينفذ ما توصيه به ، فكتبت له بالوصية على هذا ، وأقرت للوصي بهذا الدين ، فرأيك أدام اللَّه عزّك في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا ، وتعرفنا ذلك لنعمل به إن شاء اللَّه ، فكتب عليه السلام بخطه : « إن كان الدين صحيحاً معروفاً مفهوماً فيخرج الدين من رأس المال إن شاء اللَّه ، وإن لم يكن الدين حقاً أنفذ لها ما أوصت به من ثلثها ، كفى أو لم يكف » « 2 » . فإنّ الظاهر رجوع ذلك إلى الاتّهام بأخبار الكاتب وغيره ، ومن هنا علّق الأمر عليه السلام على معروفية الدين ومفهوميّته ، وكونه حقاً . كما أنّ مرجع غير ذلك من النصوص المطلقة إلى التقييد المزبور [ وهو عدم التهمة للاخراج من الأصل ] .
1 - كخبر إسماعيل بن جابر : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أقرّ لوارث له وهو مريض بدين له عليه ؟ قال : « يجوز إذا أقرّ به دون الثلث » « 3 » .
2 - وخبر سماعة : سألته عمّن أقرّ لوارث له بدين عليه وهو مريض ؟ قال : « يجوز عليه ما أقرّ به إذا كان قليلًا » « 4 » .
3 - وخبر أبي ولّاد : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل مريض أقرّ عند الموت لوارث بدين له عليه ؟ قال : « يجوز ذلك ، قلت :
فإن أوصى لوارث بشيء ؟ قال : جائز » « 5 » .
4 - وخبر القاسم بن سليمان : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اعترف لوارث له بدين في مرضه ؟ فقال : « لا تجوز وصية لوارث ولا اعتراف له بدين » « 6 » .
5 - وخبر السكوني المتقدم سابقاً « 7 » .
6 - وخبره الآخر : قال أمير المؤمنين عليه السلام : في رجل أقرّ عند موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ثمّ مات على تلك الحال : أيّهما أقام البينة فله المال ، فإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان » « 8 » .
7 - وخبر سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن رجل مسافر حضره الموت فدفع مالًا إلى رجل من التجّار فقال له : إنّ هذا المال لفلان بن فلان ليس لي فيه قليل ولا كثير ، فادفعه إليه يصرفه حيث شاء ، فمات ولم يأمر فيه صاحبه الذي جعله له
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 73 .
( 2 ) الوسائل 19 : 294 ، ب 16 من الوصايا ، ح 10 .
( 3 ) المصدر السابق : 292 ح 3 4 .
( 4 ) المصدر السابق : 294 ح 9 وفيه : للورثة بدل للوارث له .
( 5 ) المصدر السابق : 292 ح 3 4 .
( 6 ) الوسائل 19 : 289 ، ب 15 من الوصايا ، ح 12 .
( 7 ) الوسائل 19 : 295 ، ب 16 من الوصايا ، ح 12 .
( 8 ) الوسائل 19 : 323 ، ب 25 من الوصايا ، ح 1 .