تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
أمّا المفلّس فقد يتّجه نفوذ إجازته حال الحياة ؛ إذ لا ملك له حينئذٍ ، وإنّما إجازته تنفيذ لتصرّف الموصي . وأمّا [ إجازة المفلّس ] بعد الموت ففي صحتها وجهان مبنيان على أنّ التركة هل تنتقل إلى الوارث بالموت ، وبالإجازة تنتقل عنه إلى الموصى له ، أم تكون الإجازة كاشفة عن سبق ملكه من حين الموت ؟ فعلى الأوّل لا تنفذ ؛ لتعلّق حقّ الغرماء بالتركة قبل الإجازة . وعلى الثاني احتمل الأمران ، ولعلّ الأقوى منهما النفوذ [ 1 ] . وكذا الكلام في المنجّزات إذا زادت عن الثلث ، بناءً على أنّها كالوصية في الخروج منه . وهذا حديث إجمالي ذكرناه تبعاً لذكر المصنّف حكم الوصية للمريض توطئة لذكر منجّزاته ؛ إذ لا فرق بين المريض والصحيح في حكم الوصية ، وإنّما الفرق بينهما في المنجّزات [ 2 ] . ( وفي منعه من التبرّعات المنجّزة الزائدة عن الثلث خلاف بيننا ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] خصوصاً على ما هو الظاهر من الفتاوى ، من كون ذلك تنفيذاً من الوارث لتصرّف الموصى ، لا أنّه يكون هو المتصرّف على معنى أنّه هو الواهب والمعتق والواقف مثلًا ، وإن احتمله بعضهم « 1 » . لكن لا ريب في ضعفه ، سيّما في حال الحياة بل والموت ؛ ضرورة اقتضاء الإجازة منه لفعل الموصى عدم الدخول في ملكه بالموت ، كما هو مقتضى الوصية التي هي سبب لذلك مع الإجازة . [ 2 ] [ كما ] عند جماعة ، وهو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ وفي منعه . . . ] . [ 3 ] فخيرة الكليني والصدوق والشيخين والسيّدين والقاضي وابني إدريس والبراج « 2 » وسعيد والآبي والأردبيلي والخراساني والحرّ العاملي والطباطبائي وصاحب الرياض « 3 » ، على ما حكي عن بعضهم عدم المنع ، وأنّها من الأصل كالصحيح ، بل عن كشف الرموز نسبته إلى الأكثر « 4 » . وفي الرياض : « أنّه المشهور بين القدماء ظاهراً ، بل لعلّه لا شبهة فيه » « 5 » . بل في هبة الانتصار والغنية الإجماع عليه « 6 » : 1 - للأصل بمعنييه . 2 - وقاعدة التسلّط . 3 - وحسن أبي شعيب المحاملي - بإبراهيم - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « الإنسان أحق بماله ما دامت الروح في بدنه » « 7 » .
هامش
( 1 ) الرياض 9 : 515 . ( 2 ) كذا في النسخ ، ولكنه تكرار . ( 3 ) الكافي 7 : 7 . الفقيه 4 : 201 . المقنعة : 671 . النهاية : 620 . الانتصار : 465 . الغنية : 301 . المهذب 1 : 420 . السرائر 3 : 199 - 200 . الجامع للشرائع : 497 . كشف الرموز 2 : 91 . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 214 . كفاية الأحكام 2 : 72 . الوسائل 19 : 302 ، ذيل الحديث 16 ، ولم نعثر على قول الطباطبائي ، والظاهر أن المراد منه : بحر العلوم . الرياض 9 : 547 . ( 4 ) كشف الرموز 2 : 91 - 92 . ( 5 ) الرياض 9 : 545 . ( 6 ) الانتصار : 465 . الغنية : 301 . ( 7 ) التهذيب 9 : 187 ، ح 751 . الوسائل 19 : 299 ، ب 17 من الوصايا ، ح 8 وذيله .