. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أو لكونه مخالفاً بحيث يحرم .
و [ محتمل ] لطلب الإمام ليأخذ ثلثه ويردّ الباقي ، أو يحفظه لهما لصغرهما .
أو لجواز ذلك بالنسبة إلى الإمام خاصة .
و [ محتمل ] للتنجيز في حال الصحّة ، أو غير ذلك [ من المحامل ] ممّا لا بأس به .
بعد قصوره عن معارضة غيره من وجوه ، وخصوصاً ما تضمّن منه نحو هذه الواقعة ، كما لا يخفى على من لاحظ هذه النصوص .
وكذا خبر عمار : « الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كلّه فهو جائز » « 1 » .
الواجب حمله بعد معارضته بالمتواتر من النصوص على إرادة الثلث من ماله أو على إرادة الجواز الموقوف على إجازة الورثة أو على إرادة التنجيز من قوله : « أوصى » ، فيكون من أدلّة القائلين بكون المنجّزات من الأصل ، أو على غير ذلك .
لكن عن الشيخ « 2 » والصدوق « 3 » حمله على من لا وارث له ، ومقتضاه نفوذ الوصية بجميع المال مع عدم الوارث غير الإمام ، وهو مخالف أيضاً لإطلاق النصوص ومعاقد الإجماعات وغيرهما .
و [ كذا ] خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : أنّه سئل عن الرجل يموت ولا وارث له ولا عصبة ؟ فقال : « يوصي بماله حيث شاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل » « 4 » .
مع قصوره عن المقاومة واحتماله الثلث من ماله يمكن أن يكون ذلك إذناً منه عليه السلام ؛ لأنّ الإرث إليه .
وأمّا خبر محمد بن أحمد بن عيسى قال : كتب إليه محمد بن إسحاق المتطبب : وبعد أطال اللَّه بقاك نعلمك يا سيّدنا أنّا في شبهة من هذه الوصية التي أوصى بها محمد بن يحيى بن رئاب ، وذلك أنّ موالي سيّدنا وعبيده الصالحين ذكروا أنّه ليس للميت أن يوصي إذا كان له ولد بأكثر من ثلث ماله ، وقد أوصى محمد بن يحيى بأكثر من النصف ممّا خلّف من تركته ، فإن رأى سيّدنا ومولانا أطال اللَّه بقاه أن يفتح غياهب هذه الظلمة التي شكونا ويفسّر ذلك لنا نعمل عليه إن شاء اللَّه ، فأجاب عليه السلام : « إن كان أوصى بها من قبل أن يكون له ولد فجائز وصيّته ، وذلك أنّ ولده ولد من بعده » « 5 » .
فهو غير موافق لهما أيضاً ، فلابدّ من طرحه أو تأويله .
لكن في الوسائل : أنّه « قد عمل به الشيخ والصدوق بظاهره » « 6 » .
ولا ريب في ضعفه .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 298 ، ب 17 من الوصايا ح 5 .
( 2 ) التهذيب 9 : 188 ، ذيل الحديث 753 .
( 3 ) الفقيه 4 : 202 ، ذيل الحديث 5468 .
( 4 ) الوسائل 19 : 282 ، ب 12 من الوصايا ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 283 ، ح 2 وفيه : « درياب » بدل « رئاب » .
( 6 ) الوسائل 19 : 283 ، ب 12 من الوصايا ، ذيل الحديث 2 .