تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وكيف كان ( فلو باع والحال هذه ) أيغير رشيد ( لم يمض بيعه ) ولا شراؤه ولا غير ذلك من عقوده ومعاملاته إذا حجر عليه الحاكم ، أو مطلقاً على الخلاف [ في المسألة ] . ( وكذا لو وهب أو أقرّ بمال ) والضابط : المنع من التصرفات المالية [ 1 ] . من غير فرق في ذلك بين ما ناسب أفعال العقلاء منها أو لا ، ولا بين العين والذمّة ، ولا بين الذكر والأنثى ، بل هي أولى منه [ 2 ] . والظاهر دخول تزويجها نفسها في التصرّفات المالية من جهة مقابلة البضع بالمال ، فلا يجوز بدون إذن الولي ، أمّا الذكر ف [ - دخوله في التصرفات المالية ] ظاهر ؛ لأنّ الصداق منه [ 3 ] . ( نعم يصح طلاقه وظهاره وخلعه وإقراره بالنسب وبما يوجب القصاص ) ونحو ذلك ممّا ليس هو تصرّفاً
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، بل عن مجمع البرهان « 1 » دعواه ، وهو الحجة بعد الاعتضاد بما دلّ عليه من كتاب وسنّة . [ 2 ] لنقصان عقلها ويسر انخداعها . ومن هنا حكي عن بعض « 2 » العامة بقاء الحجر عليها وإن بلغت رشيدة . [ 3 ] وما عن نكاح القواعد من « أنّ السفيه إذا كان به ضرورة إلى النكاح وتعذّر الحاكم والولي فإنّه يجوز أن يتزوّج واحدة لا أزيد بمهر المثل » « 3 » . [ وهو ] خارج عمّا نحن فيه . كالمحكيّ من نكاح التذكرة أيضاً : من أنّه « لو نكح السفيه بغير إذن الولي مع حاجته إليه وطلبه من الولي فلم يزوّجه ، قال الشيخ رحمه الله : الأقوى الصحّة ؛ لأنّ الحق تعيّن له ، فإذا تعذّر عليه أن يستوفيه بغيره جاز أن يستوفيه بنفسه كمن له حقّ عند غيره فمنعه وتعذّر عليه أن يصل إليه كان له أن يستوفيه بنفسه بغير رضا المديون . وحكى عن أحد وجهي بعض الشافعية : أنّ النكاح يبطل ولا حدّ ولا مهر « 4 » . وعن بعض : أنّ لها مهر المثل « 5 » . وعن بعض : أنّ لها أقلّ ما يتموّل رعاية لحقّ السفيه ، ووفاءً لحقّ العقد ؛ إذ به يتميّز عن السفاح « 6 » » « 7 » . ولتحقيق ذلك مقام آخر . إنّما الكلام في أنّه ممنوع من التصرّفات المالية بدون إذن الولي ، وحال تعذّر الولي أو مخالفته شيء آخر ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 209 - 210 . ( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) 4 : 517 . ( 3 ) القواعد 3 : 12 . ( 4 ) السراج الوهاج : 371 . ( 5 و 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) التذكرة 2 : 611 ( حجرية ) .