( و ) كيف كان ف ( - إذا لم يجتمع الوصفان ) أيالبلوغ والرشد ( كان الحجر باقياً ) [ 1 ] .
( وكذا لو لم يحصل الرشد ولو طعن في السن ) [ 2 ] .
وعلى كلّ حال ( و ) أمّا ما ( يعلم ) به ( رشده ) فهو أيضاً بطرق لا تنحصر عرفاً .
ومنها معرفته ( باختباره بما يلائمه من التصرفات ليعلم قوّته على المكايسة في المبايعات ، وتحفظه من الانخداع ) .
( وكذا تختبر الصبية ) وحينئذٍ فيعرف ( رشدها ) ب ( - أن تتحفظ من التبذير ، وأن تعتني بالاستغزال - مثلًا - و ) ب ( - الاستنتاج إن كانت من أهل ذلك ، أو بما يضاهيه من الحركات المناسبة لها ) ، ويأتي تمام الكلام في آخر المبحث إن شاء اللَّه تعالى .
( و ) كيف كان ف ( - يثبت الرشد بشهادة الرجال في الرجال ) [ 3 ] .
( وبشهادة الرجال ) منفردين ( والنساء ) كذلك ( في النساء ) أو مع التلفيق [ 4 ] ( دفعاً لمشقة الاقتصار ) على الرجال فيهن وغيره [ 5 ] .
والخناثى كالنساء على الظاهر .
إنّما الكلام في اعتبار قيام بيّنة الرشد عند الحاكم وحكمه بها في الثبوت .
أو يكفى قيامها بعد معلومية جمعها للشرائط من العدالة ونحوها عند من في يده المال ربّما احتمل الأوّل [ أيعند الحاكم ] [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 2 ] لإطلاق الأدلّة .
خلافاً لبعض العامة فأوجب دفع المال إليه إذا بلغ خمسة وعشرين سنة « 1 » .
[ 3 ] إجماعاً .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه .
بل قيل : « عليه الإجماع في كثير من العبارات » « 2 » . وإن كنّا لم نتحقّقه .
[ 5 ] فيندرج [ قبول شهادة النساء ] فيما دلّ على نفيهما من الآية والرواية .
بل قد يندرج فيما دلّ على قبول شهادتهنّ فيما يعسر اطلاع الرجال عليه من النصوص .
وإن كان لا يخلو من بحث لولا الاعتضاد باتّفاق الأصحاب ظاهراً عليه .
فظهر حينئذٍ عدم الإشكال في الحكم بجميع أفراده .
[ 6 ] لمعلومية اعتبار الحاكم في الشهادة ، والفرض أنّ المقام من موضوعها ، وإلّا لاكتفي بخبر الواحد .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 278 .
( 2 ) الرياض 8 : 562 .