تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّ تأجيله بزيادة من دون حيلة شرعيّة غير جائز . ( نعم يصحّ تعجيله ) لو كان مؤجّلًا ( باسقاط بعضه ) مع التراضي [ 2 ] . بل [ الظاهر ] [ 3 ] الاكتفاء بالتراضي من غير حاجة إلى الإبراء أو الصلح [ 4 ] ، [ لكن قد يقال بعدم الاكتفاء بذلك ] . فلا ريب أنّ الأولى الإتيان بصيغة الصلح أو التصريح بالبراءة أو الإسقاط والعفو . وإن كان الأقوى الاكتفاء بمعاطاة الصلح [ 5 ] . [ ولا مانع من البيع حالًا والصلح باسقاط البعض ، وهو صلح الحطيطة الذي يقوم مقام الإبراء ولا ربا فيه ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر من هذا كلّه [ ممّا تقدّم ] . [ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال ، كما تقدّم في بحث النقد والنسيئة ؛ للنصوص المستفيضة « 1 » . [ 3 ] [ كما ] ربّما استظهر منها [ / من النصوص ذلك ] . [ 4 ] 1 - ففي مرسل أبان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيقول له قبل أن يحلّ الأجل : عجّل [ لي ] النصف من حقّي على أن أضع عنك النصف أيحلّ ذلك لواحد منهما ؟ « قال : نعم » « 2 » . 2 - وصحيح ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام أيضاً : أنّه سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمّى فيأتيه غريمه فيقول له : انقدني كذا وكذا وأضع عنك بقيّته أو يقول : انقدني بعضه وأمدّ لك في الأجل فيما بقي عليك ، قال : « لا أرى بأساً ، إنّه لم يزد على رأس ماله ، قال اللَّه عزّ وجلّ شأنه :« فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ »« 3 » » « 4 » . و « اللام » في السؤال بمعنى « على » ، كما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح مغيّراً للسؤال : « الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمّى . . . إلى آخره » « 5 » . لكن قد يقال : إنّ بناء هذه النصوص على الاكتفاء بمعاطاة الصلح أو على إرادة بيان أصل الصحّة وإن كان عند الوقوع لابدّ من صيغة ؛ إذ المتعارف في النصوص عدم التعرّض للصيغ لمعلوميّتها ، أو لغير ذلك . [ 5 ] وكيف كان فيدلّ على المطلوب ، مضافاً إلى النصوص السابقة ، وخبر زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن رجل اشترى جارية بثمن مسمّى ثمّ باعها فربح فيها « 6 » فأتاه صاحبها يتقاضاه ولم ينقد ماله فقال : صاحب الجارية للذين باعهم : اكفوني غريمي هذا والذي ربحت عليكم فهو لكم ؟ قال : « لا بأس » « 7 » ، الذي هو كصحيح الحلبي « 8 » ، بناءً على أنّه قد باعهم مؤجّلًا وإن كان لا مانع أيضاً من بيعهم حالّاً ، والصلح معهم بإسقاط البعض ؛ إذ هو صلح الحطيطة الذي يقوم مقام الإبراء ، ولا ربا فيه وإن قلنا بعمومه للمعاوضات .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 376 ، ب 32 من الدين والقرض ، ح 1 ، وانظر 39 ، ب 4 من أحكام العقود . ( 2 ) الوسائل 18 : 449 ، ب 7 من الصلح ، ح 2 . ( 3 ) البقرة : 279 . ( 4 ) الكافي 5 : 259 ، ح 4 . الوسائل 18 : 448 ، ب 7 من الصلح ، ح 1 ، مع اختلاف فيهما . ( 5 ) الفقيه 3 : 33 ، ح 3270 . الوسائل 18 : 376 ، ب 32 من الدين والقرض ، ح 1 . و 448 ، ب 7 من الصلح ، ح 1 . ( 6 ) في المصدر بعدها : « قبل أن ينقذ صاحبها الّذي له » . ( 7 ) الوسائل 18 : 39 ، ب 4 من أحكام العقود ، ح 1 . ( 8 ) الفقيه 3 : 219 ، ح 3812 . التهذيب 7 : 68 ، ح 293 . الوسائل 18 : 39 ، 40 ، ب 4 من أحكام العقود ، ذيل الحديث 1 ، ح 2 .