تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
( و ) على كلّ حال ف ( - لا فرق ) [ 1 ] في عدم لزوم تأجيل الحال بالتأجيل المزبور ( بين أن يكون مهراً أو ثمن مبيع أو غير ذلك ) [ 2 ] . ( و ) كذا ( لو أخّره ) أي الدين الحال ( بزيادة فيه لم تثبت الزيادة ولا الأجل ) بل هو الربا المحرّم [ 3 ] . نعم قد يحتال لذلك بجعل الزيادة في ثمن مبيع مثلًا وإن لم يساويه قد اشترط في عقده تأجيل الحال خاصّة أو هو مع ثمن المبيع [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] عندنا . [ 2 ] لاشتراك الجميع في أصالة عدم اللزوم وغيرها ممّا يدلّ على ذلك . خلافاً لبعض العامّة فذهب إلى لزومه في ثمن المبيع والأجرة والصداق أو عوض الخلع دون القرض وبدل المتلف ، وآخر فالزمه في الجميع « 1 » . وهما معاً كما ترى ؛ ضرورة أنّ المراد من قوله عليه السلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » ، ونحوه العقود المشتملة على الشرائط ، لا الشرائط وإن لم تكن في عقود التي يمكن منع تسميتها شروطاً ، كما هو واضح . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 4 ] كما نطقت به النصوص : 1 - ففي موثّق ابن عمّار : قلت للرضا عليه السلام : الرجل يكون له المال فدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تساوي مئة درهم بألف درهم ويؤخّر عليه المال إلى وقت ، قال : « لا بأس قد أمرني أبي ففعلت ذلك ، وزعم أنّه سأل أبا الحسن عليه السلام عنها فقال له : مثل ذلك » « 3 » . 2 - وفي موثّقه الآخر : قلت لأبي الحسن عليه السلام : يكون لي على الرجل دراهم فيقول : أخّرني [ بها ] وأنا أربحك فأبيعه جبّة تقوّم عليّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم ، أو قال : بعشرين [ ألفاً ] واؤخّره بالمال ، قال : « لا بأس » « 4 » . 3 - وفي مضمر عبد الملك بن عتبة : سألته عن الرجل يريد أن أعينه المال أو يكون لي عليه مال قبل ذلك فيطلب منّي مالًا أزيده على مالي الذي لي عليه أيستقيم أن أزيده مالًا وأبيعه لؤلؤة تساوي مئة درهم بألف درهم فأقول : أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن اؤخّر ثمنها ومالي عليك كذا وكذا شهراً ؟ قال : « لا بأس به » « 5 » . إلى غير ذلك من النصوص المفتى بها بين الأصحاب وإن كان حيلة وفراراً ، لكن نعم الفرار من الباطل إلى الحق ، ومنه ينتقل إلى غير ذلك من الحيل الشرعيّة المنطبقة على أصول المذهب وقواعده . ولا يعارضه خبر الشيباني قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يبيع المبيع والبائع يعلم أنّه لا يسوى والمشتري يعلم أنّه لا يسوى إلّاأنّه يعلم سيرجع فيه ويشتريه منه ، فقال : « يا يونس إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لجابر بن عبد اللَّه : كيف أنت إذا ظهر الجور وأورثتم الذل ، قال : فقال له جابر : لا بقيت إلى ذلك الزمان ، ومتى يكون ذلك بأبي أنت وامّي ؟ قال : إذا ظهر الربا يا يونس ، وهذا الربا فإن لم تشتره منه ردّه عليك ؟ قال : فقلت : نعم قال : فقال : لا تقربنّه ولا تقربنّه » « 6 » بعد قصوره عن المقاومة من وجوه ، خصوصاً بعد قوّة احتمال إرادة حال عدم قصد البيع منه ، وأنّهما لم يوجباه كاحتمال التقيّة ؛ لما حكي عن العامّة من تشديد المنع في هذه الصورة ، وربّما حمل على الكراهة أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) 4 : 354 . ( 2 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 18 : 55 ، ب 9 من أحكام العقود ، ح 6 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 5 ، مع اختلاف . ( 6 ) الوسائل 18 : 42 ، ب 5 من أحكام العقود ، مع اختلاف .