وكيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه لا محيص عمّا عليه الأصحاب من اللزوم في الشرط بعقد لازم ، وعدم اللزوم في عقد القرض وإن قلنا بكونه من العقود اللازمة [ 2 ] .
25 / 34
( وكذا لو ) أجّله بعد العقد أو ( أجّل ) غيره من الدين ( الحال ) بأن يقول مثلًا : أجّلتك إلى شهر ( لم يتأجّل ) [ 3 ] . ولكن يستحبّ الوفاء به [ 4 ] .
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 5 ] أنّه لا دليل معتدّ به على اللزوم [ 6 ] [ سوى رواية واحدة ] وهي ( رواية ) مضمرة ( مهجورة تحمل على الاستحباب ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد بان لك [ ذلك ] .
[ 2 ] لما عرفت . ولا يعارض الأخير قوله تعالى :« إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ »« 1 » ، بعد عدم ظهوره في القرض المشترط فيه الأجل ، وأنّه يجب الوفاء به إذا كان بعقد القرض ، بل ظاهره عدم إرادة بيان ذلك ، كما هو واضح .
ولا المروي عن ثواب الأعمال : « من أقرض قرضاً وضرب له أجلًا ولم يؤت به عند ذلك الأجل كان له من الثواب في كلّ يوم يتأخّر عن ذلك الأجل مثل صدقة دينار [ واحد في ] كلّ يوم » « 2 » ونحوه الرضوي « 3 » .
إذ أقصاهما الدلالة على صحّة التأجيل ، ولا كلام فيه .
وثمرتها إنّما هو جواز تأخير الدفع إلى الأجل ووجوبه بعده ، وهو غير لزومه ، الذي هو عبارة عن وجوب التأخير إليه ، وإنّما الكلام فيه ، مضافاً إلى قصور الخبرين ولا جابر ، بل قد عرفت تحقّق الموهن ، الذي لأجله اطرح مضمر الحسين بن سعيد عن رجل أقرض رجلًا دراهم إلى أجلٍ مسمّى ثمّ مات المستقرض أيحلّ مال القارض بعد موت المستقرض منه ، أم لورثته من الأجل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال : « إذا مات فقد حلّ مال القارض » « 4 » ، بناءً على إشعاره بلزوم التأجيل في القرض ، كالدين من حيث التقدير والمفهوم ، وليس هو كالخبرين السابقين ، خصوصاً بعد لفظ يحلّ فيه ، الظاهر في عدم استحقاق المطالبة قبل انقضاء المدّة المضروبة حال حياة المستقرض . نعم قد يقال : إنّ سؤاله لم يكن عن لزوم الأجل في عقد القرض ، بل إنّما هو عن الحلول بالموت وعدمه ، فأجابه عليه السلام على طبق سؤاله ، فيمكن أن يريد من القرض الدين ، أو القرض المشترط أجله بعقد لازم ، أو غير ذلك ، فلا يكون منافياً للمطلوب الذي هو عدم لزوم شرط الأجل في عقد القرض .
[ 3 ] للأصل وغيره ، بل هو أولى في عدم اللزوم من الأجل في عقد القرض .
[ 4 ] لأنّه وعد .
[ 5 ] [ كما ] قد بان لك [ ذلك ] .
[ 6 ] بل ليس ( فيه ) إلّاإشعار رواية الحسين بن سعيد المتقدّمة .
[ 7 ] خصوصاً بعد ما عرفت من ضعف إشعارها من الوجه الذي ذكرناه .
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) ثواب الأعمال : 138 . الوسائل 18 : 330 ، ب 6 من الدين والقرض ، ح 1 ، وفيه : « بمثل » بدل « مثل » .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 257 . المستدرك 13 : 396 ، ب 6 من الدين والقرض ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 18 : 344 ، ب 12 من الدين والقرض ، ح 2 ، مع اختلاف .