وكيف كان فلا ريب أنّ الأقوى كونه دليلًا لا بلوغاً [ 1 ] .
وكذلك الكلام فيما ألحق به من الشعر [ كشعر اللحية والشارب ] [ 2 ] .
( و ) كذا يعلم البلوغ ب ( - خروج المني الذي يكون منه الولد من الموضع المعتاد كيف كان ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] قيل : لتعليق الأحكام في الكتاب والسنّة على الاحتلام ؛ ولأنّ البلوغ غير مكتسب ، والإنبات قد يكتسب بالمعالجة « 1 » .
وفيهما نظر واضح .
والأولى الاستدلال بأنّه [ / الإنبات ] تدريجي الحصول ، والبلوغ لا يكون كذلك ، وعدم معلومية أوّل آنات تحقّق الشعر الخشن ، وقضاء العادة بتأخّره عنه .
[ 2 ] وتظهر فائدة الخلاف في قضاء ما يجب قضاؤه من العبادات ، وفي نفاذ إقراره وتصرّفاته المتقدّمة على الاختبار بزمان يعلم عدم تأخّر بلوغه عنه ، واللَّه اعلم .
[ 3 ] بلا خلاف من المسلمين فضلًا عن المؤمنين .
بل الإجماع بقسميه عليه .
مضافاً إلى الكتاب والسنّة المستفيضة ، قال اللَّه تعالى :« وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا »« 2 » .« وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ »« 3 » .« وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ« 4 » .
وقال الصادق عليه السلام في خبر هشام بن سالم : « انقطاع يتم اليتيم الاحتلام ، وهو أشدّه » « 5 » .
وقال في موثّق ابن سنان : سأله أبي وأنا حاضر عن قول اللَّه تعالى :« حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ »« 6 » ، قال : « الاحتلام » « 7 » .
وفي النبوي الذي رواه المخالف والمؤالف بل عن ابن إدريس « 8 » أنّه مجمع على روايته : « رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى ينتبه » « 9 » .
وفي المحكي عن الخصال « 10 » أنّه روى باسناده عن ابن ظبيان ، قال : اتي عمر بمجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 141 .
( 2 ) النور : 59 .
( 3 ) النساء : 6 .
( 4 ) الاسراء : 34 .
( 5 ) الوسائل 18 : 409 ، ب 1 من الحجر ، ح 1 .
( 6 ) الأحقاف : 15 .
( 7 ) الوسائل 19 : 363 ، ب 44 من الوصايا ، ح 8 .
( 8 ) السرائر 3 : 18 .
( 7 ) الأحقاف : 15 .
( 9 ) السنن الكبرى 6 : 84 ، 206 . دعائم الإسلام 1 : 194 . البحار 40 : 277 ، ح 41 .
( 10 ) الخصال : 94 ، 175 ، ح 40 ، 233 - وفيه : « عن أبي ظبيان » .