تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بل قد يقوى إلحاق العذار والعارض والعنفقة ونحوها بهما [ 1 ] . نعم [ الظاهر ] لا عبرة بسائر الشعور عدا ما عرفت [ 2 ] . وكيف كان ف [ - الظاهر ] [ 3 ] كونه [ / الإنبات ] بلوغاً لا دليلًا على سبقه كالحمل [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لعموم المستند [ أيالعادة والخبرين ] . إلّاأنّ ظاهر باقي الأصحاب الاختصاص بالعانة ، بل هو صريح بعضهم « 1 » ، ولذا اقتصروا عليها في العلامات . ويمكن أن يكون ذلك منهم لتأخر نباتهما عن البلوغ عادة بكثير ، ومدارهم على ذكر العلامات النافعة عند الاشتباه ، لا حال معلومية البلوغ الحاصلة غالباً عند نباتهما بحيث لا يحتاج إلى استناد العلامات ، وخرق العادات لا ينافي الاطمئنان المعتبر في الأحكام الشرعية . [ 2 ] [ كما ] في ظاهر كلام الأصحاب ؛ للأصل ، وعمومات الكتاب والسنّة من غير معارض يعتدّ به . وفي التذكرة : « ولا اعتبار بشعر الإبط عندنا ، وللشافعي فيه وجهان » « 2 » . ومن ذلك يعلم شذوذ ما في بعض الأخبار من عدّ شعر الإبط من العلامات ، وإلّا فنصوص الإشعار خاصة يمكن حملها على الإنبات خاصة ، أو مع غيره ممّا عرفت من اللحية والشارب ونحوها . [ 3 ] [ كما ] قد استفيد من المتن هنا والصوم والنافع « 3 » في المقام [ أيبحث الحجر ] . [ 4 ] بل في مفتاح الكرامة نسبته إلى صلاة التهذيب وصوم المبسوط وحدوده ، ووصايا النهاية والمهذب ، وخمس الوسيلة ، وصوم السرائر ، ووصاياها ، وكشف الرموز ، وصوم الجامع ، وحجره ، وجهاد المنتهى والتذكرة ، وصوم التحرير وحجره ، وحجر الإرشاد والتبصرة ، وصوم اللمعة والروضة ، ومجمع البيان وجامع الجوامع ، والغنية وكنز العرفان والجعفرية ، بل في الغنية وظاهر حدود المبسوط ومجمع البيان ، ونوادر قضاء السرائر ، وكشف الرموز وكنز العرفان ، وصوم المسالك ، الاجماع عليه « 4 » . لكن لم أتحقّق كثيراً ممن نسب إليهم ذلك ، وإنّما في كثير منها ظهور بل إشعار لا يثق به الفقيه ؛ لأنّهم ليسوا بصدد بيان ذلك . على أنّ جملة منها كالمبسوط والتذكرة والتحرير والمسالك قد صرّحت في مقام آخر بأنّه دليل لا بلوغ « 5 » . ومنه يعلم عدم الوثوق بتلك الإشعارات ، وأنّها لم تسق لبيان ذلك ، بل عنون بعضهم « 6 » البحث بمثل هذه العبارات التي ادّعي ظهورها في البلوغ ، ثمّ صرّح بعد ذلك بأنّه دليل لا بلوغ ، فعلم عدم إرادتهم من أمثال تلك العبارات ذلك . ويؤيّده أنّ العلّامة الطباطبائي على شدة تتبعه في المسألة حتى أنّه حكى عبارات القوم بألفاظها على طولها ، ونقّر في كلّ واحدة منها قد اعترف بأنّه لم يجد بهذا القول مصرّحاً من الأصحاب . قال : وإنّما حكاه العلّامة في التذكرة عن الشافعي في أحد وجهيه ، لكنّه ظاهر ابن حمزة وابن إدريس والمحقّق « 7 » ، بل يؤيد أيضاً أنّه في المسالك « 8 » نسب القول بكونه دليلًا إلى المشهور . ولو صحّت النسبة المزبورة كان الأمر بالعكس ؛ لأنّه نسب القول الثاني - أيأنّه دليل لا بلوغ - في الكتاب المزبور [ أيمفتاح الكرامة ] إلى حجر المبسوط والخلاف وحجر التذكرة وكشف الحق وجامع المقاصد والمسالك وظاهر الإيضاح « 9 » ، ولا ريب في أنّ الشهرة حينئذٍ بالعكس . ومن الغريب دعواه [ / أي مفتاح الكرامة ] أنّ الشيخ في الخلاف ادّعى الإجماع عليه . ومن لاحظ عبارة الخلاف قطع بأنّه ليس في صدد ذلك ، وإنّما بحثه مع الشافعي « 10 » .
هامش
( 1 ) لم نعثر على المصرح ، نعم يظهر من التذكرة 14 : 189 . ( 2 ) التذكرة 14 : 189 . المسالك 4 : 141 . ( 3 ) الشرائع 1 : 198 . المختصر النافع : 164 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 5 : 235 ، وفيه : « الجوامع الجامع » . ( 5 ) انظر المبسوط 2 : 283 . التذكرة 14 : 186 . التحرير 2 : 535 ، وفيه : « يحصل به البلوع » . المسالك 2 : 141 . ( 6 ) مثل التذكرة 14 : 183 - 184 . مفتاح الكرامة 5 : 235 . ( 7 ) مصابيح الأحكام : الورقة 45 ( مخطوط ) . ( 8 ) التذكرة 14 : 189 . المسالك 4 : 141 . ( 9 ) مثل التذكرة 14 : 183 - 184 . مفتاح الكرامة 5 : 235 . ( 10 ) الخلاف 3 : 281 .