( ولا يجوز تسليم مال المفلس ) لمن اشتراه ( إلّامع قبض الثمن ) منه سابقاً [ 1 ] .
بل لو رضي المفلس والغرماء أمكن للحاكم المنع في وجه [ 2 ] ، وإن كان الأوجه خلافه [ 3 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - إن تعاسرا تقابضا معاً ) كما في كلّ بائع ومشتري ، ولا وجه لجبر المشتري على التسليم سابقاً [ 4 ] .
ولا يبيع إلّابثمن المثل فصاعداً إن أمكن حالّاً .
بل [ قد يقال ] [ 5 ] بأنّه لا يبيع إلّابنقد البلد [ 6 ] . قلت : هو كذلك إذا لم يتّفق المفلس والغرماء على البيع بغير نقد البلد ، وإلّا اتّجه الجواز ، وخصوصاً إذا كان أعود لهم وموافقاً لجنس الدين .
بل قد يقال : بجواز البيع بدون ثمن المثل مع رضاهم [ 7 ] .
ولو لم يوجد باذل لثمن المثل لم يجز تأخيره طلباً لمصلحة المفلس مع عدم رضا الغرماء .
ولعلّ المراد بثمن المثل [ 8 ] ما يبذل في مقابلته في ذلك المكان والزمان . نعم [ 9 ] لو كان بقرب بلد ملك المفلس بلد فيه قوم يشترون العقار في بلد المفلس أنفذ الحاكم إليهم ليتوفّر الثمن على المفلس [ 10 ] ، [ بل وفي غير العقار ولا بأس به ] .
ولو كانت المصلحة للمفلس في البيع بغير نقد البلد لم يجب إليه إذا كان مخالفاً لجنس حقّ الغرماء ، بل بيع بالنقد وإن خالف حقّهم ثمّ يصرف إليه إذا لم يرضوا به عوضاً عن حقّهم [ 11 ] .
شرح
[ 1 ] لمنافاته الاحتياط اللازم مراعاته في المقام .
[ 2 ] لأنّ له نظراً في المال ، ولجواز ظهور غريم .
[ 3 ] لأصالة عدم غريمٍ آخر .
[ 4 ] خلافاً لما عن المبسوط في أوّل كلامه « 1 » .
[ 5 ] [ كما ] صرّح الفاضل « 2 » .
[ 6 ] لأنّه أوفر ، ولأنّ التصرف على الغير يراعى فيه المتعارف .
[ 7 ] لأصالة عدم غريم آخر .
[ 8 ] [ الوارد ] في كلام الأصحاب .
[ 9 ] [ كما ] في محكي التذكرة « 3 » .
[ 10 ] وفي جامع المقاصد « 4 » : « لا وجه لتخصيص العقار وكذا غيره » . ولا بأس به .
[ 11 ] وعن التحرير : أنّه « إذا بيع بغير جنس الحق من النقد دفع إلى الغرماء بالقيمة » « 5 » ، ولعلّه يريد مع التراضي .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 270 .
( 2 و 3 ) التذكرة 14 : 50 .
( 4 ) جامع المقاصد 5 : 248 .
( 5 ) التحرير 2 : 524 .