يخصّه من الحصّة وينتظر إتمامها من المفلس بعد ذلك [ 1 ] . [ ولو قوّم المسلم فيه بعشرين فأفرزنا له من المال عشرة لكون الديون ضعف المال ثمّ رخص السعر قبل الشراء بحيث كانت العشرة تفي بثمن جميع المسلم فيه فالمتجه بناءً على عدم ملك المسلم الموقوف لحوق الغرماء له بذلك لبقاء المال على ملك المفلس ] فتصرف له في المثال حينئذٍ خمسة وتوزّع الخمسة الباقية عليه وعلى الغرماء .
كما أنّه يلحق الغرماء لو زاد السعر قبل الشراء له بما وقف له من الدراهم ، وهو واضح .
( ولو أولد الجارية ثمّ فلس جاز لصاحبها انتزاعها وبيعها ) فيه وفي غيره لصدق وجدان عين المال فسلّط على الفسخ .
( و ) الاستيلاد غير مانع بعد أن ( لو طالب بثمنها ) ولم يفسخ ( جاز بيعها في ثمن رقبتها ) فأخذها حينئذٍ بمنزلته ، وليس للغرماء المنع وإن قلنا بتعلّق حقّهم بالمنفعة لو لم تبع ، لأولويّة حقّه منهم ، ولا يشاركونه في الثمن [ 2 ] . وعلى كلّ حال فالحكم خاصّ فيها ( دون ولدها ) ؛ لأنّه حرّ باعتبار تولّده وهو في ملك سيّدها وإن لم يكن لأحد معه حقّه ، فلا سبيل حينئذٍ عليها . ولو وفى بعضها بثمن أشكل الفسخ فيها مطلقاً .
( وإذا جُني عليه ) [ / على المفلس ] أو على عبده أو على مورّثه ( خطأً تعلّق حقّ الغرماء بالديّة ) ؛ لأنّها مال متجدّد للمفلّس ، ولا يصحّ العفو منه هنا لمنعه من التصرّف في المال .
( وإن كان ) - ت الجناية ( عمداً كان بالخيار بين القصاص و ) بين ( أخذ الديّة إن بذلت له ) والواجب له أصالةً القصاص على الأصح ( ولا يتعيّن عليه قبول الدية ) [ 3 ] ؛ ( لأنّها اكتساب وهو غير واجب ) وله العفو عن القصاص هنا ؛ لعدم كونه تصرّفاً ماليّاً ، فتنتفي الديّة حينئذٍ لأنّ الأصحّ ثبوتها صلحاً لا أصالةً .
شرح
[ 1 ] خلافاً للتذكرة قال : « فيشتري بحصّة المسلم شقص ، فإن لم يوجد فللمسلم الفسخ » « 1 » .
وفيه بحث .
كما أنّ ما فيها أيضاً من أنّه « لو قوّم المسلم فيه فكانت قيمته مثلًا عشرين فأفرزنا له من المال عشرة لكون الديون ضعف المال ثمّ رخص السعر قبل الشراء بحيث كانت العشرة تفي بثمن جميع المسلم فيه ، فالأقرب أنّه يشتري به جميع حقّه ويسلم إليه ؛ لأنّ الاعتبار إنّما هو يوم القسمة والموقوف وإن لم يملكه المسلم ، لكنّه صار كالمرهون بحقّه وانقطع حقّه عن غيره من الحصص حتى لو تلف قبل التسليم إليه لم يتعلّق له حقّ بما عند الغرماء وكان حقّه في ذمّة المفلس » « 2 » ، كذلك أيضاً [ فيه بحث ] ؛ إذ المتّجه - بناءً على عدم ملك المسلم الموقوف ؛ لأنّ حقّه في الحنطة - لحوق الغرماء له بذلك لبقاء المال على ملك المفلس ، والأصل عدم حكم الرهانة .
[ 2 ] لأنّه الذي تعلّق بها حقّه دون غيره فيتعلّق حقّه بثمنها القائم مقامها دون غيره وإن كان هو ملكاً للمفلّس ، إلّاأنّه كالمرهون يتعلّق حقّ البائع به .
[ 3 ] للأصل .
هامش
( 1 ) التذكرة 14 : 95 .
( 2 ) التذكرة 14 : 94 .