وإن كان لا يخلو التقدّم في الأخير من بحث إلّاأن يدخل تحت النفقة ، والظاهر أنّ له الفسخ وإن كان المأمن في صوب المقصد [ 1 ] ، بل له الفسخ وإن كان المأمن منتهى المسافة المستأجرة عليها .
وكذا له الفسخ وإن كان النقل إلى المأمن يحصل بإجارة مساوية للنقل إلى المقصد أو أكثر [ 2 ] .
نعم ما [ قيل ] [ 3 ] من أنّه لو كان المأمن في صوب المقصد وصوب مبدأ المسافة أو تعدّدت مواضع الأمن وتساوت قرباً وبعداً .
ف [ - قد يقال ] [ 4 ] فإن كان اجرة الجميع واحدة نظر إلى المصلحة ، فإن تساوت كان له سلوك أيّها شاء ، لكن الأولى سلوك ما يلي المقصد ؛ لأنّه مستحقّ عليه في أصل العقد وإن اختلفت الأجرة سلك أقلّها اجرةً ، وإن تفاوتت المصلحة ، فإن اتّفقت مصلحة المفلس والغرماء في شيء واحد تعيّن المصير إليه . وإن اختلفت فالأولى تقديم مصلحة المفلّس ، ولا بأس به .
ولو أفلس المؤجر بعد تعيّن الدابّة فلا فسخ بل يقدّم المستأجر بالمنفعة ، كما يقدّم المرتهن [ 5 ] .
نعم للغرماء البيع مستحقّة المنفعة ولهم الصبر إلى انقضاء الإجارة إذا لم يوجد راغب .
لكن هل يبقى الحجر مستمرّاً عليه إلى انقضائها ؟ احتمال .
ولعلّ الأقوى عدمه .
ولو كانت الإجارة على الذمّة فله الرجوع إلى الأجرة إن كانت باقية للوجدان وله الضرب بقيمة المنفعة .
كما أنّه يتعيّن له ذلك لو وجدها تالفة ، وليس له الفسخ والضرب بالأجرة ؛ لأنّه ليس كالسلم كما هو واضح ، واللَّه أعلم .
( ولو اشترى أرضاً فغرس المشتري فيها أو بنى ثمّ أفلس كان صاحب الأرض أحق بها ) قطعاً [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لوجود السبب ، وعدم الفائدة في بعض الأفراد غير قادح بعد وجود السبب ، مع أنّه يمكن تصوير الفائدة في كثير من الأفراد .
[ 2 ] لكن في التذكرة : أنّ الأولى وجوب النقل إلى المقصد ، وعدم تخيّره في الفسخ ، بل يجب عليه إمضاء العقد ، ثمّ قال : « وهل يقدم بالقسط للنقل من موضع الحجر إلى المقصد من المسمّى ؟ إشكال » « 1 » .
وهو كما ترى حتى في إشكاله ، فإنّ المتّجه بناءً على عدم الفسخ عدم التقدّم ، كما هو واضح .
[ 3 ] [ قاله ] فيها « 2 » [ / التذكرة ] .
[ 4 ] [ قاله ] في التذكرة « 3 » .
[ 5 ] لأصالة اللزوم ، وسبق الاستحقاق .
[ 6 ] بل لا خلاف أجده فيه ؛ لصدق وجود العين .
هامش
( 1 ) التذكرة 14 : 98 .
( 2 ) التذكرة 14 : 98 .
( 3 ) التذكرة 14 : 98 - 99 .