( ولو فلس المستأجر ) قبل تمام استيفاء المنفعة ( كان للمؤجر فسخ الإجارة ) إن شاء [ 1 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لا يجب عليه امضاؤها ولو بذل الغرماء الأجرة ) من مال المفلس أو من مالهم ولو بالإباحة للمفلس على حسب ما عرفته في بذل ثمن المبيع .
ولو كان قد استوفى المستأجر بعض المنفعة قبل الفلس فسخ المؤجر فيما بقي وضرب بما يقتضيه التقسيط بالنسبة إلى الماضي مع الغرماء [ 2 ] ، بل وكذا لو استوفى بعد الفلس .
ولو كانت العين المستأجرة أرضاً قد زرعها المفلس أو غرس فيها أو بنى كان له الفسخ أيضاً واستحقّ أجرة المثل على الإبقاء [ 3 ] .
ولو كانت الإجارة على عين كليّة في ذمّة المؤجر ولم يكن قد أقبضها المستأجر فالظاهرأنّ له الفسخ أيضاً . بل لعلّه أولى من الفسخ في العين المشخّصة التي سلّمها المؤجر .
و [ قد يقال : ] [ 4 ] إن اختار المؤجر الإمضاء أمره الحاكم بتعيينها ليؤجرها ، وهو كذلك .
بل قد يقال : إنّ له الفسخ لو كانت الإجارة على عمل في ذمّته ، وقد فلس المستأجر قبل أن يعمل العمل كلّه أو بعضه فإنّه أولى من العين .
و [ المختار ] [ 5 ] الخيار للبائع لو كان قد باعه شيئاً في ذمّته وقد فلس المشتري قبل أن يقبضه [ 6 ] .
ولو فسخ مؤجر العين وقد وجد عينه مشغولة بحمل مال للمفلس وجب الإبقاء بالأجرة إلى المأمن مقدّماً بها على الغرماء ، وكذا لو كان المفلّس راكباً لها [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] من غير خلاف أجد فيه ، إلحاقاً للمنافع بالأعيان وتنقيحاً للمناط ، بل ربّما تكلّف إدراج المنفعة في بعض نصوص الخيار .
[ 2 ] إذ هو كتلف بعض المبيع الذي يقسط عليه الثمن ؛ إذ المنفعة قليلها وكثيرها يمكن إفرادها بالإجارة .
[ 3 ] لما عرفت سابقاً من الفرق بين الإجارة والبيع في ذلك ، بل صرّح في المسالك هنا : أنّ لها الأجرة مقدّمة على الغرماء لما فيها من مصلحتهم بحفظ الزرع كأجرة الكيّال والوزّان « 1 » .
وإن كان لا يخلو من تأمّل ، بناءً على استحقاق البقاء عليه وإن وجبت الأجرة شرعاً جمعاً بين الحقّين .
[ 4 ] [ قاله ] في المسالك « 2 » .
[ 5 ] [ كما ] منه ينقدح [ ذلك ] .
[ 6 ] لكون المناط في الجميع واحداً .
[ 7 ] دفعاً للضرر على نفسه الذي هو أولى من حفظ ماله ، كما صرّح بذلك كلّه في المسالك « 3 » .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 109 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .