تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ومن هنا أمكن أن يقال : إنّ الإنبات إذا كان من فعل اللَّه لم يجبر على القلع في الحال [ 1 ] . فإذا دعت الحاجة إلى البيع فإن قام ثمن الأرض - لو بيعت وحدها - بالدين لم يستحق القلع . بل وكذا لو لم يقم ، إلّاأنّه لم تنقص قيمة الأرض بما نبت فيها ولم يحصل ضرر على الراهن بذلك . نعم إن نقصت ولم تف بالدين فقد يتّجه حينئذٍ القلع للمرتهن . إلّاإذا أذن الراهن بالبيع مع الأرض والفرض عدم النقص بذلك عليه أيضاً ، فيباعان ويوزّع الثمن عليهما [ 2 ] . بل ينقدح من ذلك الإشكال في القلع في بعض الأحوال وإن كان الإنبات من فعل الراهن ، كما إذا لم يكن ضرر على المرتهن بوجه من الوجوه وخصوصاً إذا أراد القلع قبل حلول الحق [ 3 ] . فمن اللازم التأمّل في شقوق المسألة في المقام ، واللَّه أعلم . ( ولو رهن لقطة ممّا يلقط كالخيار فإن كان الحق يحلّ قبل تجدّد الثانية صحّ ) [ 4 ] . ( وإن كان متأخّراً تأخّراً يلزم منه اختلاط الرهن بحيث لا يتميّز قيل ) [ 5 ] : ( يبطل ) [ 6 ] . ( والوجه أنّه لا يبطل ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لإمكان أن يؤدّى الدين من محلّ آخر ، وهذا البقاء له لا منه . [ 2 ] كما أومأ إليه في الدروس « 1 » ، بل ربّما قيل : « إنّه إذا كان محجوراً عليه بالفلس تعيّن البيع مع الأرض ، ولم يجز القلع لتعلّق حقّ الغرماء ويوزّع الثمن عليهم ، فإن نقصت قيمة الأرض بسبب الأشجار حسب النقصان على الغرماء ؛ لأنّ حقّ المرتهن في الأرض فارغة ، وإنّما منع من القلع رعاية لجانبهم » « 2 » . [ 3 ] إذ دعوى أنّه ظالم ولا حقّ لعرقه في نحو ذلك لا يخلو من إشكال ، وعن التذكرة : أنّه أطلق عدم الإجبار على القلع قبل حلول الحق ؛ لإمكان قضاء الدين من الغير « 3 » . [ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لوجود المقتضي وارتفاع المانع . [ 5 ] كما عن المبسوط وموضع من التذكرة « 4 » . [ 6 ] لتعذّر الاستيفاء بسبب عدم التمييز ، ولعدم صحّة البيع عند الأجل للجهل . [ 7 ] وفاقاً للفاضل في غيرها وولده والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ؛ لإمكان الاستيفاء مع المضايقة من الراهن بالقسمة معه ولو بالصلح قهراً « 5 » . ومنه يعلم اندفاع الثاني [ أي عدم صحّة البيع عند الأجل للجهل ] ، على أنّك قد عرفت سابقاً عدم اعتبار إمكان خصوص البيع في الرهن ، بل يكفي الصلح ؛ لأنّ كلّاً منهما طريق لاستيفاء الدين ، مضافاً إلى اعتبار إحراز الشرائط في الرهن حال الرهانة ، والأمور العارضة لا تقدح بعد فرض وجود طريق للتخلّص .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 399 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 5 : 190 . ( 3 ) التذكرة 13 : 150 . ( 4 ) المبسوط 2 : 242 . التذكرة 13 : 174 . ( 5 ) مثل الإرشاد 1 : 394 . التحرير 2 : 502 . الايضاح 2 : 38 . الدروس 3 : 396 . المسالك 4 : 65 . جامع المقاصد 5 : 135 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 198 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )