تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ف [ - قد يقال : ] [ 1 ] إنّ الجاني هو السيّد وعليه القصاص أو الضمان [ 2 ] . ويأتي إن شاء اللَّه تعالى تحقيق ذلك في محلّه . ( ولو جنى على مولاه عمداً ) فإن كانت طرفاً ( اقتصّ منه ) [ 3 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لا يخرج عن الرهانة ) بذلك [ 4 ] . ( ولو كانت الجناية نفساً جاز ) للوارث ( قتله ) ، وله العفو فيبقى رهناً ، وليس له العفو على مالٍ كالمورّث فيبقى رهناً . ( أمّا لو كانت خطأً ) أو عمداً يوجب مالًا ( لم يكن لمولاه عليه شيء وبقي رهناً ) [ 5 ] . ( ولو كانت الجناية على من يرثه المالك ثبت للمالك ) مع موت المجني عليه ( ما ثبت للموروث من القصاص ) قطعاً في نفس أو طرف ( أو انتزاعه ) من الرهانة ( في الخطأ ) أو العمد ( إن استوعبت الجناية قيمته أو إطلاق ما قابل الجناية إن لم تستوعب ) ويبقي الباقي رهناً [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] عن التذكرة وقصاص المبسوط « 1 » وغيرهما . [ 2 ] بل في الأوّل لا يتعلّق برقبة العبد شيء فيبقى رهناً وإن كان السيّد معسراً « 2 » ، خلافاً للعجلي وخلاف الشيخ « 3 » فأسقطا القود عن الآمر أيضاً إذا كان المأمور صغيراً ؛ لعدم قتله . [ 3 ] لعموم الأدلّة ، وأولويّة السيّد من الأجنبي في ذلك لعظم حقّه على العبد ، ولا ينافيه عدم القطع بالسرقة ؛ إذ لعلّه لأنّه مشروط بسرقة ما لا شبهة فيه ، والعبد له شبهة في مال سيّده ، وهو غير محرز عنه في العادة . [ 4 ] للأصل . [ 5 ] لعدم استحقاقه على ماله مالًا ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال . [ 6 ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له ، وكأنّ الفرق بينه وبين الجناية على المولى - مع أنّ الحق للمولى في الموضعين - أنّ الواجب في الجناية على المولى له ابتداءً ، ويمتنع أن يجب له على ماله مال ، كما تقدّم ، أمّا الجناية على موروثه فالحقّ فيها ابتداءً للمجني عليه ، وإنّما ينتقل الحق إلى الوارث من الموروث وإن كانت دية ؛ لأنّها محسوبة من تركته يوفى منها دينه ، وتنفذ وصاياه ، وكما لا يمتنع ثبوت مال لمورّث المولى على عبده لا يمتنع انتقاله عنه إليه فيفكّه عن الرهن لذلك . فما عن بعض الشافعيّة من الحكم بسقوط المال بانتقاله إلى سيّده ويبقى رهناً قياساً على ما لو كان المال للسيّد ابتداءً « 4 » ضعيف ؛ لما عرفت من أنّ الانتقال للسيّد من الموروث ؛ لأنّ الدية تنتقل إلى الميّت في آخر جزء من أجزاء حياته ولو في جناية العمد في قول ، وعلى الأصحّ فيه ينتقل معوّضها الذي هو القصاص ، ولذا حسبت مطلقاً من تركته ففي الحقيقة ملك السيّد للعبد بذلك جديد غير الملك الأوّل الذي كان به رهناً ، وقد تقدّم سابقاً بعض الكلام على هذه المسائل ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) التذكرة 13 : 302 . المبسوط 7 : 43 . ( 2 ) التذكرة 13 : 303 . فتح العزيز 10 : 153 . ( 3 ) السرائر 3 : 349 . الخلاف 5 : 169 . ( 4 ) التذكرة 13 : 303 . فتح العزيز 10 : 153 .