تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
نعم هو كذلك في بعض أفراده ممّا لا يعدّ نماءً لها ، وإنّما هي من معدّات وجوده [ 1 ] . وأمّا إذا كان الغرس من الشجر المرهون مثلًا فهو باق على الرهنيّة ، لا أنّه يدخل في الأرض من حيث إنّه نماء . وهل يتوقّف غرسه حينئذٍ على إذن المرتهن ؟ [ 2 ] . وقد يقوى العدم ؛ لأنّه مصلحة له وزيادة في قيمته كالسقي والدواء ونحوهما . نعم لو أضرّ بالأرض فلا ريب في توقّفه على إذنه . وكذا لو كان الغرس من غير المرهون [ 3 ] . ( و ) كيف كان ف ( - هل يجبر الراهن على إزالته ؟ ) أي ما نبت في الأرض بفعله أو بفعل اللَّه أو بفعل أجنبي ( قيل ) [ 4 ] ، ( لا ) يجبر على الإزالة . ( وقيل ) [ 5 ] : ( نعم ) يجبر على إزالته ( وهو الأشبه ) عند المصنّف [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ودعوى أنّ جميع ما ينبت فيها كذلك لا تخلو عن نظر ، وتحقيق البحث في ذلك في مقام آخر . [ 2 ] احتمله في المسالك ؛ لأنّه تصرّف في الرهن وانتفاع به « 1 » . [ 3 ] وأطلق في الدروس المنع من الزرع وإن لم تنقص به الأرض ، حسماً للمادّة « 2 » ، وهو لا يخلو من إشكال ، خصوصاً إذا كان في الزرع مع ذلك مصلحة للأشجار والنخل ، بل ربّما يتضرّر الراهن بالترك ، فتأمّل جيّداً . [ 4 ] كما عن المبسوط والتذكرة « 3 » . [ 5 ] كما في القواعد ومحكي المختلف والايضاح وغاية المرام وجامع المقاصد « 4 » . [ 6 ] لأنّ الإبقاء ولو كان الأصل من غيره تصرّف منهي عنه ، فهو كالمتاع الموضوع في دار الغير . وفيه منع عدّ مثل ذلك تصرّفاً . ومن هنامال في المسالك إلى التفصيل بين ما كان من فعله فالأقوى إزالته ، وبين ما كان من فعل غيره فلا يجب ، قال : « وقد يفرّق بينه وبين المتاع بأن وضع المتاع منه فهو سبب في بقائه ، بخلاف ما أنبته اللَّه » « 5 » . وفيه : أنّه يمكن أن يريد الأوّل وضع المتاع من غيره فكان اللائق في ردّه التزام عدم وجوب الإزالة فيه أيضاً أو إبداء الفرق ، كما أنّ كلمات الأصحاب لا تخلو من إجمال في المقام ، حيث لم يفرّقوا بين ما كان للنابت أمد ينتظر كالزرع وعدمه ، خصوصاً إذا كان أمده قبل حلول الدين ، ولا [ أي ولم يفرّقوا ] في الإجبار على الإزالة قبل حلول الدين وبعده ، مع أنّ المحكي عن الإيضاح وغاية المرام إيجاب إزالة الزرع عند انتهاء المدّة عادة « 6 » ، وفي الدروس : « ليس له إلزامه بالإزالة قبل حلول الدين لعدم تعدّيه ، فإن احتيج إلى البيع قلعه ، فإن بيعا ففي توزيع الثمن ما تقدّم في بيع الأمة وولدها » « 7 » ، ولم يفرّقوا أيضاً في الإزالة بين ما كان فيه ضرر على الراهن وعدمه ، وجميع ذلك محلّ للنظر .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 64 . ( 2 ) الدروس 3 : 399 . ( 3 ) المبسوط 2 : 216 . التذكرة 13 : 150 . ( 4 ) القواعد 2 : 124 . المختلف 5 : 430 . الايضاح 2 : 37 . جامع المقاصد 5 : 134 . غاية المرام 2 : 156 . ( 5 ) المسالك 4 : 64 . ( 6 ) الايضاح 2 : 37 . غاية المرام 2 : 156 . ( 7 ) الدروس 3 : 399 .