تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ولو اشترط القطع عند تجدّد الثانية فالظاهر الصحّة [ 1 ] . هذا إذا وقع المزج بعد القبض أمّا لو وقع قبله ف [ - قد قيل ] [ 2 ] أنّ الأقرب الفسخ والبطلان . وهو كذلك بناءً على اعتبار القبض في الصحّة وفرض تعذّره ( وكذا البحث في رهن الخرطة ممّا يخرط والجزّة ممّا يجزّ ) ، واللَّه أعلم . ( وإذا جنى ) العبد ( المرهون عمداً تعلّقت الجناية برقبته ) [ 3 ] ( وكان حقّ المجني عليه أولى به ) من‌المرتهن المتعلّق بالذمّة مع العين . بخلاف حقّ الجناية المقدّم على حقّ المالك ، الذي هو أولى من المرتهن . بل لم يتوقّف استيفاؤه على استئذان المالك في جناية العمد . بخلاف حقّ الارتهان فله [ / للمجني عليه ] حينئذٍ أن يقتصّ ، فتبطل الرهانة إن كان في النفس ، وإلّا اقتصّ وبقى الباقي رهناً ، وله أن يسترقه أو يبيعه مع استيعاب الجناية ، وإلّا فمقدارها ، بل ليس له إلّاأحدهما إذا كانت الجناية العمديّة ممّا توجب أرشاً لا قصاصاً . ( وإن ) كان قد ( جنى خطأ فإن افتكّه المولى ) أو غيره ( بقي رهناً ) [ 4 ] . ( وإن سلّمه ) ولم يتبرع متبرّع في فكّه حتى المرتهن ( كان للمجني عليه منه بقدر أرش الجناية والباقي رهن ، وإن استوعبت الجناية قيمته كان المجني عليه أولى به من المرتهن ) لما عرفت فيسترقّه أو يبيعه وتبطل الرهانة ، ولو اتّفق حصول راغب فيه فزاد ثمنه عن الجناية كان الباقي منه رهناً . والظاهر أنّ له إلزام المجني عليه بالبيع مع بذل الزيادة لتكون رهناً ، ولو كان الواجب دون قيمة العبد ولكن تعذّر بيع البعض أو انتقصت القيمة به بيع الجميع والفاضل من الثمن عن الجناية يكون رهناً ، كما لو اضطرّ إلى بيع الرهن . ولا فرق في ذلك كلّه بين كون الجناية من العبد ابتداء أو بأمر السيّد وإن كان مكرهاً له [ 5 ] ؛ لعدم التقيّة في الدماء ، إلّاأنّه يحبس المكره حتى يموت . نعم لو كان العبد غير مميّز أو أعجميّاً يعتقد وجوب طاعة السيّد في جميع أوامره .
شرح
[ 1 ] كما عن المبسوط التصريح بها « 1 » . [ 2 ] [ كما ] عن الدروس « 2 » . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 4 ] لأصالة الرهانة . [ 5 ] عندنا .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 242 . ( 2 ) الدروس 3 : 396 .