تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وجه ، بل قوّة [ 1 ] . [ وهل يجوز قرض المثلي مشترطاً عوضه القيمة ؟ ] وكذا [ هل يجوز ] قرض القيمي مشترطاً مثله الصوري بناءً على ضمانه بالقيمة مع الإطلاق وعلى العكس العكس ؟ ولعلّ [ الظاهر ] [ 2 ] جوازه ما لم يندرج تحت جرّ النفع ، كما إذا اشترط الزيادة في قيمته ، ( و ) على كلّ حال ف ( - ما ليس كذلك ) بل كانت أجزاؤه مختلفة في القيمة والمنفعة يجوز قرضه [ 3 ] إذا كان ممّا يضبطه الوصف [ 4 ] و [ المختار ] [ 5 ] أنّه ( يثبت في الذمّة قيمته وقت التسليم ) الذي هو أوّل أوقات ملك المقترض [ 6 ] . ولا اعتبار هنا بوقت المطالبة أو الأداء قطعاً ، كما هو واضح [ 7 ] . لكن قال المصنّف هنا : ( ولو قيل يثبت مثله ) في الذمة ( أيضاً ) كالمثلي ( كان حسناً ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] وإن لم يكن ذلك محرّراً في كلامهم ، كما أنّه لم يحرّر فيه جواز قرض المثلي مشترطاً عوضه القيمة ، كما سمعته عن الشافعي في الخبز . [ 2 ] [ إذ ] إطلاق أدلّة القرض وعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » يقضي ب [ ذلك ] . [ 3 ] عندنا . [ 4 ] بل لا خلاف أجده فيه ؛ لإطلاق الأدلّة ، ولخصوص فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » ، المتمّم بعدم القول بالفصل . [ 5 ] [ كما أنّ ] المشهور نقلًا وتحصيلًا [ ذلك ] . [ 6 ] وهو المراد من تعبير بعضهم وقت القرض « 3 » ؛ لغلبة اتّصاله به ، بل الغالب وقوع القبول به أو مقارناً له . [ 7 ] والوجه في ثبوت القيمة أنّ القرض قسم من الضمانات وإن توقّف على التراضي ، ولا ريب في أنّ ضمان القيمي بالتلف وغيره بالقيمة لا المثل ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه هناك ، وإن كان يظهر من الشهيد في الدروس أن ميل المصنّف هنا إلى أنّ الضمان بالمثل جارٍ فيها « 4 » أيضاً ، لكن هو وغيره صرّح في باب الغصب بأنّ ضمان القيمي بالقيمة « 5 » ، فلاحظ وتدبّر . ولعلّها لأنّها البدل عن العين عرفاً في الغرامات ، باعتبار عدم تساوي جزئيّات العين المضمونة ، واختلاف صفاتها ، فالقيمة حينئذٍ أعدل ، خصوصاً في مثل الحيوان الذي لم يعرف الباطن منه ، ولا كثير من صفاته . [ 8 ] 1 - لأنّه أقرب إلى الحقيقة من القيمة . 2 - ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنّه أخذ قصعة امرأة كسرت قصعة أخرى « 6 » . 3 - وحكم بضمان عائشة إناء حفصة وطعامها بمثلهما « 7 » . 4 - وأنّه صلى الله عليه وآله وسلم استقرض بكراً وردّ بازلًا « 8 » تارة ، وأخرى استقرض بكراً فأمر بردّ مثله « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 2 ) انظر السنن الكبرى 5 : 352 - 353 . ( 3 ) القواعد 2 : 104 . ( 4 و 5 ) الدروس 3 : 321 - 113 . ( 6 ) سنن ابن ماجة 2 : 782 ، ح 2334 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 2333 . ( 8 ) شرح الوجيز 4 : 429 . ( 9 ) السنن الكبرى 5 : 352 - 353 .