تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
لكن الإنصاف عدم خلوّ القول به من قوّة [ 1 ] . فالاحتياط فيه لا ينبغي تركه . ( و ) كيف كان ف ( - يجوز إقراض الجواري ) [ 2 ] . فتضمن حينئذٍ بالمثل أو القيمة على اختلاف القولين [ 3 ] . فتدخل في ملك المقترض بالقبض بناءً عليه ، وله حينئذٍ الانتفاع فيها بالوطء وغيره . أمّا على القول بالتصرّف فليس له الوطء [ 4 ] . ويجب قبولها لو أرجعها بعد الوطء إذا لم تتعيّب به أو تحمل ، بناءً على ضمان القيمي بمثله [ 5 ] . بل قد يقال بوجوب قبولها على الضمان بالقيمة التي وضعت بدلًا عن العين ، فإذا أمكنت ببذل المقترض كانت أقرب إلى الحق من القيمة [ 6 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - هل يجوز اقراض اللآلي ) ونحوها ممّا لا يضبطها الوصف ( قيل ) [ 7 ] : ( لا )
شرح
[ 1 ] باعتبار معهوديّة كون قرض الشيء بمثله ، بل مبنى القرض على ذلك ، بل قد يدّعى انصراف إطلاق القرض إليه ، وربّما يؤيّده نصوص « 1 » الخبز الذي يقوى كونه قيميّاً ، ولذا تجب قيمته في إتلافه بأكل ونحوه . [ 2 ] بلا خلاف فيه بيننا ، كما في المسالك « 2 » . وما عن المبسوط « 3 » والخلاف « 4 » « لا نصّ لنا ولا فُتيا في إقراض الجواري » ، وقضيّة الأصل الجواز ليس خلافاً ؛ ضرورة إرادة النصّ بالخصوص ، بل ظاهره أو صريحه الجواز ، كما هو كذلك ؛ لإطلاق الأدلّة وصحّة السلف فيها كالعبيد . [ 3 ] خلافاً لبعض العامّة ، فمنع من قرض الجواري التي يحلّ للمقترض وطؤها بعد الإطباق منهم على قرض العبيد والجوار التي لا يحلّ للمقترض وطؤها ، ومعلّلًا ذلك بما هو أوضح من الدعوى فساداً « 5 » . [ 4 ] كما في المسالك « 6 » ، إلّاأنّه احتمل فيما يأتي جوازه أيضاً كالأمة المشتراة بالمعاطاة . وفيه : أنّه ممنوع فيها بناءً على عدم الملك ؛ إذ لا مستند له إلّاالإباحة من المالك التي لا تجدي في جواز الوط المتوقّف على عقد ، والكشف به عن الملك لو قلنا به لا يؤثّر في جواز الإقدام ، كالملك الضمني المقدّر في نحو : أعتق عبدك عنّي ، فهو من جملة ما يرد على اعتبار التصرّف في الملك ، كما ستعرف . [ 5 ] ضرورة كون ردّ نفس العين وفاء عمّا في ذمّته ؛ لأنّها أحد أفراد الكلّي الذي فيها . [ 6 ] أو لأنّ القرض من العقود الجائزة ولو من جهة المقترض ، فله الفسخ حينئذٍ ، ورجوع كلّ من العوضين إلى ملك صاحبه . أو لدعوى ظهور القرض في قصد المتعاقدين قبول العين لو ردّها ؛ لأنّه إحسان محض ، أو لغير ذلك ممّا ستعرفه ، وإن كان لا يخلو من إشكال ، واللَّه أعلم . [ 7 ] والقائل الشيخ فيما حكي عنه « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 361 ، ب 21 من الدين والقرض . ( 2 ) المسالك 3 : 449 . ( 3 ) المبسوط 2 : 161 . ( 4 ) الخلاف 3 : 176 . ( 5 ) المجموع 13 : 69 . ( 6 ) المسالك 3 : 449 . ( 7 ) المبسوط 2 : 161 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 21 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )