تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
يجوز [ 1 ] ( وعلى القول بضمان القيمة ) فيه أو مطلقاً ( ينبغي الجواز ) [ 2 ] . لكن قد يقال بصحّة قرضه [ بناءً على ردّ المثل ] [ 3 ] . والرجوع في الوفاء إلى الصلح . كما أنّه قد يقال بصحّة قرض ما لا يصحّ السلم فيه لعزّة وجوده وإن ضبطه الوصف ، فيكلّف بالمثل حينئذٍ مع الوجوب عليه ، وإلّا انتقل إلى القيمة ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم .

[ أحكام القرض : ]

( الثالث ) من الأمور التي يقع فيها النظر ( في أحكامه ) . ( وهي مسائل ) :

[ زمان ملك القرض : ]

( الأولى : القرض ) أي المال المقترض ( يملك بالقبض ) [ 4 ] . لا قبله بعقد القرض [ 5 ] . و ( لا بالتصرّف ) بعده [ 6 ] و ( لأنّه فرع الملك فلا يكون مشروطاً به ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] وفي المسالك : « أنّه يتمّ على القول بوجوب ردّ المثل في مثل ذلك » « 1 » ، وهو الذي أشار إليه المصنّف بقوله [ ذلك ] . [ 2 ] ضرورة ظهوره في أنّه لا ينبغي الجواز بناءً على غيره . [ 3 ] لإطلاق الأدلّة . [ 4 ] عندنا ، كما في التذكرة « 2 » ، وبلا خلاف فيه بيننا في السرائر « 3 » ، بل قيل : إنّ جملة من العبارات تشعر بالإجماع عليه « 4 » ، بل عن بعضهم دعواه صريحاً عليه « 5 » . [ 5 ] إجماعاً بقسميه . [ 6 ] لأصالة عدم شرط آخر في حصول الملك بالعقد الذي لولا الإجماع السابق لاتّجه القول بحصوله بتمامه من دون قبض على حسب غيره من العقود ، التي لا ريب في ظهور الأدلّة في اقتضائها التمليك ؛ ضرورة صدق مسمّاها بها . اللهمّ إلّاأن يمنع خصوص عقد القرض منها ، بدعوى ظهور الأدلّة في توقّف مسمّاه على حصول القبض . وعليه فالمتّجه حصول الملك به حينئذٍ ، من غير حاجة إلى أمر آخر من التصرّف وغيره . ودعوى أنّه هو الشرط لا أنّه شرط آخر بعد القبض يدفعها معلوميّة عدمها عند الخصم ، ومقتضاها جواز التصرّف به من البيع ونحوه قبل القبض ، وهو معلوم العدم ، بل لابدّ من القبض بإذن المالك في جواز التصرّف ، وحينئذٍ فعدم البأس بسائر أنواع التصرّفات فيه التي منها المعلوم توقّفه على الملك كالوطء ونحوه أقوى شاهد على حصول الملك قبله ، كما أشار إليه المصنّف بقوله [ ذلك ] . [ 7 ] وأومأ إليه ابن زهرة في الغنية ، حيث قال : « وهو مملوك بالقبض ؛ لأنّه لا خلاف في جواز التصرّف بعد
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 450 . ( 2 ) التذكرة 13 : 43 - 44 . ( 3 ) السرائر 2 : 60 . ( 4 ) الرياض 8 : 482 ، 480 . ( 5 ) الرياض 8 : 482 ، 480 .