تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولو ادّعى العدل دفع الثمن إلى المرتهن قبل قوله في حقّ الراهن إذا كان وكيلًا عنه في ذلك [ 1 ] . نعم لا يقبل في حقّ المرتهن ؛ لأنّه وكيله في الحفظ خاصّة فلا يقبل في غيره ، كما لو وكّل رجلًا في قضاء دين فادّعى تسليمه إلى صاحب الدين [ 2 ] . فعلى هذا لو حلف العدل سقط الضمان عنه ولم يثبت على المرتهن أنّه قبضه . وعلى الأوّل يحلف المرتهن فيرجع على من شاء ، فإن رجع على العدل لم يرجع العدل على الراهن لاعترافه بالظلم ، وإن رجع على الراهن لم يرجع على العدل إن كان دفعه بحضرته أو ببيّنة غابت أو ماتت ؛ لعدم التفريط في القضاء حينئذٍ وإلّا رجع [ 3 ] . ولو غصب المرتهن الرهن من يد العدل ثمّ أعاده إليه زال الضمان عنه [ 4 ] .

[ لواحق الرهن : ]

الفصل ( السادس ) من الفصول التي استدعاها كتاب الرهن : ( في اللواحق ) : ( وفيه مقاصد ) :

[ ما يتعلّق بالراهن : ]

( الأوّل : في أحكام متعلّقة بالراهن لا يجوز ل ) - ه أي ( الراهن التصرّف في الرهن باستخدام ولا سكنى ولا إجارة ) ولا بيع ولا غير ذلك من التصرّفات الناقل للعين أو المنفعة أو المستوفى لها [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لكن في القواعد على إشكال « 1 » . ولعلّه للأصل ، ولا ريب في ضعفه . [ 2 ] وفي القواعد : « يحتمل قبوله على المرتهن في إسقاط الضمان عن نفسه لا عن غيره » « 2 » . [ 3 ] وفي القواعد : « على إشكال ، منشؤه التفريط ، وكونه أميناً له اليمين عليه إن كذّبه » « 3 » . وفيه ما لا يخفى ، فتأمّل جيّداً . [ 4 ] لأنّه قد أدّاه إلى من يده يد المالك ، وهو واضح ، كوضوح غيره من الفروع التي ذكرها في القواعد ، وأطنب فيها شرّاحها تبعاً لها ، مع أنّ جملة منها لا تخصّ المقام ، كما أومأنا إلى بعضها فيما تقدّم ، واللَّه أعلم . [ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما في الرياض ، بل ولا شكّ فيه ، كما عن غاية المرام « 4 » ، بل في السرائر والمفاتيح الإجماع على أنّ ليس لأحدهما التصرّف « 5 » مستثنياً الأخير منهما ما يعود نفعه إليه ، وعن الخلاف الإجماع على أنّه ليس له أن يكري داره المرهونة أو يسكنها غيره « 6 » ، وعن المبسوط : « ليس له استخدام العبد وركوب الدابّة وزارعة الأرض وسكنى الدار أنّ ذلك‌كلّه غير جائز عندنا ، ويجوز عند المخالفين » « 7 » . وفي المحكي عنهما معاً : « الإجماع على أنّه لا يجوز له وطء الأمة المرهونة » « 8 » . وعن الجواهر : « لا خلاف
هامش
( 1 و 2 ) القواعد 2 : 122 . ( 3 ) القواعد 2 : 122 - 123 . ( 4 ) الرياض 8 : 522 . غاية المرام 2 : 151 . ( 5 ) السرائر 2 : 425 . مفاتيح الشرائع 3 : 139 . ( 6 ) الخلاف 3 : 252 - 253 . ( 7 ) المبسوط 2 : 206 . ( 8 ) المبسوط 2 : 206 . الخلاف 3 : 231 .