عقد [ 1 ] . فلو أطلقها لم يستحق المرتهن استدامة الوضع عنده ، بل يتّفقان هو والراهن على من يضعانه عنده وإن اختلفا قطع اختلافهما الحاكم بالوضع على يد عدل ونحوه [ إن كان عليه اجماع ] [ 2 ] .
وعلى الأوّل فمن الواضح أنّ له [ / للراهن ] الامتناع ، كما أنّ لورثته الامتناع من بقائه في يد المرتهن لو مات الراهن وحينئذٍ ( فإن اتّفقا على أمين ، وإلّا سلّمه الحاكم إلى من يرتضيه ) .
( و ) كذا ( لو خان العدل ) الموضوع عنده ( نقله الحاكم إلى أمين غيره إن اختلف المرتهن والمالك ) فطلب أحدهما نقله منه وإلّا بقي عنده ؛ لأنّ الحق لهما ، فإذا رضيا بإبقائه لم يكن لأحدٍ الاعتراض عليهما . ولو كان المرتهن اثنين ولم يأذن لكلّ منهما بالانفراد فمات أحدهما ضمّ الحاكم إلى الآخر عدلًا للحفظ ، إلّاإذا رضي الراهن بالبقاء في يد الباقي منفرداً ، إلى غير ذلك ممّا يعرف ممّا هنا وما قدّمناه سابقاً ، فلا حاجة إلى الإطناب . ولو تلف العبد مثلًا في يد المشتري ثمّ بان مستحقّاً قبل أداء الثمن أو بعده رجع المالك على من شاء من الغاصب والعدل والمرتهن القابض والمشتري [ 3 ] . ولكن يستقرّ الضمان على المشتري مع علمه [ 4 ] .
أمّا مع الجهل ف [ - قد قيل : ] [ 5 ] إنّه يستقرّ الضمان على الغاصب . وهو لا يخلو من إشكال إن أراد به ما يشمل مقدار الثمن الذي قد أقدم على بذله ولم يدخل عليه ضرر بظهور كون المالك غير البائع بالنسبة إليه .
نعم هو متّجه في الزائد عليه [ 6 ] .
مع أنّه ربّما قيل بالعدم فيه أيضاً ؛ لاقدامه على كون العين مضمونة في يده [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة رجوعه إلى اشتراط الاستيداع الذي ينفسخ بموت الودعي .
نعم لو قلنا : إنّ الوضع في يد المرتهن من توابع حقّ الرهانة أمكن حينئذٍ القول بانتقاله إلى الوارث حينئذٍ بانتقال حقّ الرهانة إليه ، إلّاأنّ الذي يظهر من بعضهم بل هو صريح المسالك هنا عدم اقتضاء الرهانة ذلك « 1 » .
[ 2 ] وإن لم يثبت إجماع عليه كان للنظر فيه مجال وإن لم يكن استدامة القبض من شرائط صحّة الرهانة أو لزومها ، إلّاأنّ ظاهر أدلّة الرهن خصوصاً الآية استحقاق استدامة القبض عنده ، بل هو معنى الاستيثاق ، إلّاأن يشترط عليه وضعه على غير يده ، كما أومأنا إليه في بحث القبض ، بل لعلّ ما تقدّم منهم آنفاً من تضمين المرتهن دون العدل مبنيّ على أنّ قبض المرتهن ليس بالوكالة عن الراهن ، بل قبضه من حيث حقّ الرهانة ، فيصحّ حينئذٍ الرجوع عليه ، بخلاف العدل الذي هو وكيل قطعاً ، فتأمّل جيّداً .
[ 3 ] لعموم « على اليد » .
[ 4 ] لأنّ التلف في يده التي هي يد ضمان .
[ 5 ] [ قاله ] في القواعد « 2 » .
[ 6 ] لقاعدة الغرور .
[ 7 ] كما تقدّم تحقيق ذلك وغيره في محلّه ، فإنّ ما هنا أحد جزئيّاته ، ولا خصوصيّة له ، فلاحظ وتأمّل . « 1 »
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 153 . المسالك 4 : 45 .
( 2 ) القواعد 2 : 122 .