تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وكذا ليس له الرجوع على العدل مع العلم بوكالته حال البيع أو حال الإقباض للثمن ، أو بعدهما . أمّا إذا أنكر العلم بذلك ولا بيّنة استحقّ الرجوع عليه إن اعترف بالعيب أو قامت به بيّنة ويرجع هو على الراهن إن اعترف بالعيب أو كان ثابتاً بالبيّنة ، فإن أنكره ولا بيّنة وكان قد اعترف به العدل فالقول قول الراهن [ 1 ] . وإن أنكر العدل العيب على المشتري الذي لم يعترف بوكالته كان القول قوله بيمينه ، فان نكل فحلف المشتري رجع على العدل ، ولا يرجع العدل على الراهن لاعترافه بالظلم ، ولكن يأخذ المبيع مقاصّة ، فإن زاد دسّه في مال المشتري وإلّا قاصّه من غيره مع الإمكان . هذا كلّه في العيب . ( أمّا لو استحقّ الرهن ) لغصب ونحوه ( استعاد المشتري الثمن منه ) أي المرتهن ، بل ومن العدل مع بقاء عينه في يده ، بل من كلّ من كان عين ماله في يده ، من غير فرق بين الراهن والعدل والمرتهن . ولو تعذّر عليه المرتهن أو العدل كان له الرجوع على الراهن وإن لم يكن في يده فعلًا ؛ لأنّه البائع حقيقة وقبض العدل أو المرتهن إنّما كان عنه . ولو تعذّر عليه الراهن لم يكن له الرجوع على العدل بعد قرض كون المال في يد غيره فعلًا وإن استولت عليه سابقاً إذا كان عالماً بوكالته حال البيع ولم يكن العدل عالماً باستحقاق المبيع [ 2 ] . بل الظاهر أنّ الحكم كذلك لو لم يكن عالماً بوكالته حال البيع ، ولكنّه علمها حال الدفع [ 3 ] . نعم لو علمها بعد البيع والدفع أمكن حينئذٍ القول بجواز الرجوع عليه [ 4 ] فيرجع عليه ، وهو يرجع على من غرّه . ولو تعذّر عليه العدل والراهن كان له الرجوع على المرتهن مع استيلاء يده عليه وإن لم يكن هو فيها حال الرجوع [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما في ظاهر جامع المقاصد ، وصريح المحكي عن التحرير « 1 » ؛ لأنّه منكر ، ووكالة العدل عنه لا تقتضي تصديقه في إقراره . [ 2 ] لأنّه حينئذٍ قد اشتراه منه على أنّه نائب عن غيره وأنّ يده يد غيره ، فقبضه للثمن قبض للراهن ، وإنّما هو واسطة كناقد الثمن للمشتري عند إرادة دفعه إلى البائع ، وبعلمه بوكالته كأنّه قد أذن له في تسليمه إلى غيره ، وتخيّله صحّة الوكالة ليس تقييداً للإذن ، بل هو داع فلا يشمله حينئذٍ عموم « على اليد » « 2 » . [ 3 ] لاتّحاد المدرك . وإن كان قد يظهر من جامع المقاصد عدم تأثير العلم في غير حال البيع « 3 » . [ 4 ] لعدم الإذن ، وقد سلّمه الثمن بعنوان كونه مضموناً عليه بالبيع فلم يسلّم له ، فيشمله عموم « على اليد » ، والوكالة قد تبيّن فسادها في الواقع . [ 5 ] لعموم « على اليد » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 5 : 123 . التحرير 2 : 483 . ( 2 ) عوالي اللآلي 3 : 246 ، ح 2 . المستدرك 17 : 88 ، ب 1 من الغصب ، ح 4 . ( 3 ) جامع المقاصد 5 : 121 .