تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
كما أنّه لابدّ من تقييده المقاصّة باجتماع شرائطها [ 1 ] . ( و ) [ المختار ] [ 2 ] أنّه ( يجوز للمرتهن أن يستوفي دينه ممّا في يده ) وإن لم يكن وصيّاً عن الراهن على البيع إن علم بل وإن ظنّ ، بل و ( إن خاف جحود الوارث ) للدين أو للرهانة وكانت التركة قاصرة ( مع اعترافه ) بالرهن ولم تكن عنده بيّنة مقبولة [ 3 ] . ( أمّا لو اعترف بالرهن وادّعى ديناً لم يحكم له وكلّف البيّنة وله إحلاف الوارث إن ادّعى عليه العلم ) [ 4 ] . بل [ الظاهر ] [ 5 ] توجّه اليمين عليهم بمجرّد الدعوى بالدين وإن كان يمينهم على نفي العلم [ 6 ] . و [ المختار ] [ 7 ]
شرح
[ 1 ] ويمكن قراءة عبارة المصنّف أو تقاضا بالضاد المعجمة ، كما عن بعض النسخ ، إلّاأنّه يبعده وقوع هذه اللفظة في غيرها من عبارات الأصحاب ، والأمر سهل بعد وضوح المقصود ، واللَّه أعلم . [ 2 ] [ وذلك ] المشهور بين الأصحاب ، بل لم أجد فيه خلافاً بينهم . [ 3 ] وفي الرياض : « قد صرّح به الأصحاب من غير خلاف يعرف » « 1 » . بل عن شرح الإرشاد : « الإجماع على أنّ للمرتهن الاستيفاء من الرهن وإن لم يكن وكيلًا في البيع أو انفسخت وكالته بموت الراهن إن خاف جحود الراهن أو الورثة للحقّ ولم يمكن إثباته عند الحاكم ؛ لعدم البيّنة أو غيره من العوارض » « 2 » . وعن مجمع البرهان : « الإجماع أيضاً إن لم تكن له بيّنة مقبولة أو لم يمكن إثباته عند الحاكم » « 3 » . والأصل في ذلك - مضافاً إلى الحرج والضرر وما دلّ على المقاصّة وفائدة الرهن وغير ذلك - مكاتبة المروزي لأبي الحسن عليه السلام : في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادّعى عليه مالًا وأنّ عنده رهناً ، فكتب عليه السلام : « إن كان له على الميّت مال ولا بيّنة له فليأخذ ماله ممّا في يده ويردّ الباقي على ورثته ، ومتى أقرّ بما عنده اخذ به وطولب بالبيّنة على دعواه وأوفى حقّه بعد اليمين ، ومتى لم يقم البيّنة والورثة ينكرون فله عليهم يمين علم يحلفون باللَّه ما يعلمون له على ميّتهم حقّاً » « 4 » . والمناقشة في سندها بعد الانجبار بما سمعت لا وجه لها ، كما أنّ منها يعلم الوجه فيما ذكره المصنّف بقوله : [ أمّا لو اعترف . . . ] . [ 4 ] بل لم يشترط في الخبر دعوى العلم . [ 5 ] [ إذ ] ظاهره [ / ذلك ] . [ 6 ] لأنّه لنفي فعل الغير . وعلى كلّ حال فالخبر ظاهر في الحكم المزبور ، وشموله لصورة عدم خوف الجحود غير قادح ، بعد معلوميّة عدم إرادتها ؛ لوجوب الاقتصار فيما خالف أصل عدم جواز التصرّف في مال الغير بغير إذنه على المتيقّن . [ 7 ] [ كما ] منه يعلم الوجه في [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) الرياض 8 : 530 . ( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 5 : 184 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 161 . ( 4 ) الوسائل 18 : 406 ، ب 20 من الرهن ، ح 1 .