الحق ، فالزائد تبرّع خالص ، وإحسان محض وعطيّة منفردة - احتمالان [ 1 ] .
فلا ريب في أنّ الأحوط في الربوي تعيين الوفاء ثمّ هبة الزائد ، والأمر سهل .
إنّما الكلام في وجوب القبول على المقترض [ 2 ] . و [ المختار ] [ 3 ] عدم وجوب القبول في الزيادة العينية [ 4 ] ، بل ربّما تتحقق في الزيادة الوصفية . لكن الإنصاف عدم خلوّ القول بالوجوب في الزيادة الوصفيّة التي لا تخرج المدفوع عن الجنس من قوّة [ 5 ] ، أمّا العينيّة فالمتّجه عدم وجوب قبولها ، واللَّه أعلم .
[ ما يصح إقراضه ]
: 25 / 14
( الثاني ) ممّا يقع النظر فيه ( ما يصحّ إقراضه وهو ) عند المصنّف ( كلّ ما يضبط وصفه ) الذي تختلف القيمة باختلافه ( وقدره ) إن كان من شأنه التقدير ولو لتوقّف الضبط عليه . ولا ريب في طرده ، بمعنى صحّة قرض مضبوط الوصف والقدر [ 6 ] . إنّما الكلام في عكسه ، وهو أنّ كلّ ما لا يضبط وصفه ولا قدره لا يجوز قرضه ؛ إذ يمكن منعه [ 7 ] ، خصوصاً على المختار من أنّ الثابت في قرض القيمي قيمته التي لا مدخلية في ثبوتها في الذمّة لضبط الوصف الذي يراد منه دفع المثل وفاءً . كما أنّه قد يمنع وجوب اعتبار ضبط الوصف سابقاً على القرض في صحّته على وجه لا يجدي اعتباره بعد القرض والقبض [ 8 ] . بل قد يقال : بعدم فساد القرض بالإخلال به [ / بضبط
شرح
[ 1 ] قد اعترف في المسالك بأنّه لم يقف فيه على شيء ، لكن قال : « لعلّ الثاني أوجه ، خصوصاً مع حصول الشكّ في انتقال الملك » « 1 » .
قلت : لكن يشكل مع عدم تعيين الوفاء منها ، كما أنّه يشكل جعله من المعاوضة عمّا في الذمّة ، بناءً على عموم الربا .
[ 2 ] صرّح في التذكرة بذلك مع كون الزيادة حكميّة وتبعه الأردبيلي فيما حكي عنه « 2 » : 1 - لأصالة براءة ذمّة المقترض . 2 - ولأنّه يندرج تحت مثل المال وإن تضمّن زيادة . 3 - ولظهور النصوص « 3 » في كون ذلك وفاء وإن كان هو أحسن أفراده . وقد يناقش : بأنّه ليس في النصوص « 4 » إلّاعدم البأس بالأخذ ، وهو أعمّ من الوجوب الذي هو حكم شرعي يحتاج إلى دليل واضح ، على أنّه قد عرفت كراهة أخذ المقرض الزيادة وإن كانت وصفية فكيف يجامع الوجوب ؟ !
[ 3 ] [ كما ] منه يعلم وضوح [ ذلك ] .
[ 4 ] التي لا تخلو من المنّة ، التي من المعلوم عدم وجوب قبولها .
[ 5 ] نحو ما سمعته في السلم ، ولظهور النصوص في أنّ ذلك أحسن أنواع الوفاء « 5 » .
[ 6 ] بل لا خلاف فيه ؛ لإطلاق الأدلّة .
[ 7 ] للإطلاق المزبور .
[ 8 ] لعدم الدليل الصالح لتقييد الإطلاق ، المعتضد بإطلاق جملة من الأصحاب الذين لم يذكروا هذا الشرط كبني زهرة وحمزة وإدريس « 6 » وغيرهم ، والتعليل بأنّ ذلك مقدّمة للوفاء لا يقضي بالاشتراط المزبور .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 445 .
( 2 ) التذكرة 13 : 27 . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 66 - 67 .
( 3 ) انظر الوسائل 18 : 190 ، ب 12 من الصرف . و 352 ، 360 ، ب 19 ، 20 من الدين والقرض .
( 4 ) انظر الوسائل 18 : 190 ، ب 12 من الصرف . و 352 ، 360 ، ب 19 ، 20 من الدين والقرض .
( 5 ) انظر الوسائل 18 : 190 ، ب 12 من الصرف . و 352 ، 360 ، ب 19 ، 20 من الدين والقرض .
( 6 ) انظر الغنية : 239 . الوسيلة : 272 . السرائر 2 : 60 .