تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لا يملكه المرتهن بالارتهان ، وفي الآخر : « الخراج بالضمان » « 1 » ، فإذا كان خراجه للراهن بلا خلاف كان ضمانه عليه . فمن الغريب وسوسة بعض متأخّري المتأخّرين في الحكم المزبور « 2 » لأخبار معلومة الطرح بين الأصحاب ، وأنّها خرجت مخرج التقيّة ، أو محمولة على التفريط ، أو نحو ذلك . كخبر محمد بن قيس عن الصادق عليه السلام عن أبي جعفر عليه السلام : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الرهن إذا كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدّي الفضل إلى صاحب الرهن ، وإن كان أقلّ من ماله فهلك الرهن أدّى إلى صاحبه فضل ماله ، وإن كان الرهن يسوى ما رهنه فليس عليه شيء » « 3 » . وموثّق ابن بكير : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرهن ؟ فقال : « إن كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدّي الفضل إلى صاحب الرهن ، وإن كان أقلّ من ماله فهلك الرهن أدّى إليه صاحبه فضل ماله ، وإن كان سواء فليس عليه شيء » « 4 » . وخبر أبي حمزة : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول علي عليه السلام في الرهن يترادّان الفضل ؟ قال : « كان علي عليه السلام يقول ذلك ، قلت : كيف يترادّان الفضل ؟ فقال : إذا كان الرهن أفضل ممّا رهن به ثمّ عطب يردّ المرتهن بالفضل على صاحبه وإن كان لا يسوى ردّ الراهن ما نقص من حقّ المرتهن ، قال : وكذلك كان قول علي عليه السلام في الحيوان وغير ذلك » « 5 » . وخبر عبد اللَّه بن الحكم : سألت الصادق عليه السلام عن رجل رهن عند رجل رهناً على ألف درهم والرهن يساوي ألفين فضاع ؟ فقال : « يرجع عليه بفضل ما رهنه ، وإن كان أنقص ممّا رهنه عليه [ رجع على الراهن بالفضل وإن كان الرهن يساوى ما رهنه عليه ] فالرهن بما فيه » « 6 » . وخبر إسحاق بن عمّار : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يرهن الرهن بمئة درهم وهو يساوي ثلاثمئة درهم فهلك أعلى الرجل أن يردّ على صاحبه مئتي درهم ؟ قال : « نعم ؛ لأنّه أخذ رهناً فيه فضل وضيّعه ، قلت : فهلك نصف الرهن ، فقال : على حساب ذلك ، قلت : فيترادّان الفضل ، قال : نعم » « 7 » . إلى غير ذلك من النصوص التي يمكن حملها على صورة التفريط ، كما يشعر به قوله في الأخير : « ضيّعه » ، بل أوضح منه مرسل أبان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في الرهن : « إذا ضاع [ من ] عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع في حقّه على الراهن فأخذه ، فإن استهلكه ترادّا الفضل فيما بينهما » « 8 » ، بل هو كالصريح في أنّ مراد علي ممّا رووه عنه عليه السلام : من ترادّ الفضل فيما بينهما في صورة الاستهلاك لا ما فهمه بعض العامّة . وعلى كلّ حال فالمسألة من الواضحات .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 107 . المبسوط 2 : 126 . السرائر 2 : 420 . المستدرك 13 : 302 ، ب 7 ، من الخيار ، ح 3 . ( 2 ) الحدائق 20 : 236 - 239 . ( 3 ) الوسائل 18 : 392 ، ب 7 من الرهن ، ح 4 . ( 4 ) المصدر السابق : 391 ، ح 3 . ( 5 ) المصدر السابق : 390 ، ح 1 ، مع اختلاف . ( 6 ) المصدر السابق : 392 ، ح 5 ، مع اختلاف . ( 7 ) المصدر السابق : 391 ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 18 : 387 ، ب 5 من الرهن ، ح 7 ، وليس فيه : « فيما » .