تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
25 / 173 له بالتصريح أو العموم الذي هو مثله ، بل ومع إطلاق الوكالة [ 1 ] . ( والمرتهن أحق باستيفاء دينه ) من الرهن ( من غيره من ) باقي ( الغرماء سواء كان الراهن حيّاً ) وقد حجر عليه للفلس ( أو ميّتاً على الأشهر ) [ 2 ] . نعم لو زاد الرهن عن الدين اختصّ الغرماء بالزائد ، ( و ) أمّا ( لو أعوز ) الرهن عن وفاء الدين وقصر ( ضرب )
شرح
[ 1 ] على المشهور ، بل في المختلف : « من غير كراهة » « 1 » ؛ لتحقّق الموكّل عليه بالبيع منه ؛ ضرورة صدقه عليه ، خصوصاً مع إشعار عدم التعرّض للخصوصيّة بإلغائها ، وأنّ المراد بيعه بثمنه من أي مشترٍ كان . ودعوى ظهور الوكالة في عدم بيعه عليه أو في البيع على غيره من غير تعرّض له فحينئذٍ لا يجوز إلّابالإذن أو وجود قرينة تدلّ عليه كما اختاره في جامع المقاصد « 2 » هنا لا شاهد لها . ولو سلّم الانسياق فهو انسياق أظهريّة لبعض الأفراد ، لا أنّ ذلك هو المراد ، وهذا المبحث لا يخصّ المقام ، بل هو جار في غيره ، وتمام الكلام فيه هناك ، إلّاأنّ ظاهر المصنّف فيما تقدّم عدم بيعه من نفسه في إطلاق الوكالة ، وعن أبي علي : « لو وكّل المرتهن في بيعه لم اختر له بيع ذلك خاصّة إذا كان الرهن ممّا يحتاج إلى استيفاء أو وزن أو أراد المرتهن شراءه أو بيعه لولده وشريكه أو ما يجري مجراهما » « 3 » ، وظاهره الكراهة وإن حكي عنه المنع « 4 » ، واللَّه أعلم . [ 2 ] بل المشهور ، بل لا خلاف فيه في الأوّل ، بل والثاني ، عدا ما عساه يظهر من الصدوق ، حيث إنّه روى الرواية الدالّة على الاشتراك « 5 » التي رماها في السرائر بالشذوذ ، وفي الدروس بالهجر « 6 » ، وهو في معنى الإجماع ، بل في الأوّل دعواه صريحاً ، ولعلّه كذلك ؛ إذ خلاف الصدوق - مع أنّه غير متحقّق لعدوله عمّا ذكره في أوّل كتابه من أنّه لا يذكر فيه إلّاما يفتي به « 7 » - غير قادح ، فهو الحجّة حينئذٍ . مصافاً إلى ما دلّ من النصوص « 8 » وغيرها على كون الرهن وثيقة للدين وفائدتها شرعاً وعرفاً استيفاء الدين منها . وخبر عبد اللَّه بن الحكم - الضعيف المرتفع القول عن الصادق عليه السلام : عن رجل أفلس وعليه الدين لقوم وعند بعضهم رهون وليس عند بعضهم فمات ولا يحيط ماله بما عليه من الدين ، فقال : « يقسّم جميع ما خلّف من الرهون وغيرها على أرباب الدين بالحصص » « 9 » - محمول على الرهانة بعد الفلس أو مطرح ، كمكاتبة سليمان بن حفص - الذي لم ينصّ علماء الرجال على توثيقه ، بل ولا مدحه - إلى أبي الحسن عليه السلام : في رجل مات وعليه الدين ولم يخلّف شيئاً إلّارهناً في يد بعضهم فلا يبلغ ثمنه أكثر من مال المرتهن أيأخذه بماله أو هو وسائر الديان فيه شركاء ؟ فكتب : « جميع الديان في ذلك سواء يتوزّعونه بينهم بالحصص » « 10 » . فمن الغريب وسوسة بعض متأخّري المتأخّرين في الحكم المزبور « 11 » لهما ، ولا غرابة بعد اختلال الطريقة .
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 428 . ( 2 ) جامع المقاصد 5 : 130 . ( 3 ) نقله في المختلف 5 : 428 . ( 4 ) نقله في الرياض 8 : 529 . ( 5 ) انظر الفقيه 3 : 307 ، ح 4100 . و 1 : 3 . ( 6 ) السرائر 2 : 424 . الدروس 3 : 404 - 405 . ( 7 ) انظر الفقيه 3 : 307 ، ح 4100 . و 1 : 3 . ( 8 ) الوسائل 18 : 379 ، 380 ، 381 ، ب 1 من الرهن ، ح 1 ، 3 - 5 ، 8 . ( 9 ) الوسائل 18 : 405 ، ب 19 من الرهن ، ح 1 . ( 10 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 11 ) الحدائق 20 : 260 .