تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ولو أجّل بالمشترك بين أمرين - أو أمور كالنفر من منى أو ربيع أو جمادي - بطل [ 1 ] . [ لكن مع الانصراف إلى أوّلهما كانت الصحّة متجه ] [ 2 ] . نعم [ قد قيل : ] [ 3 ] [ لو قال : إلى الجمعة حمل على الأقرب في الجمع ، وكذا في غيره من الأيّام ] . ولعلّه كذلك . أمّا المكسّر من أيّام الأسبوع فقد يمنع فهم العرف منه الأوّل ، بخلاف المتواطئ من أسماء الشهور كرجب وشعبان ، فإنّه لا ريب في فهم شهر سنة العقد منه فجعل المعيار العرف هو المتجه ، واللَّه أعلم .

[ البيع بثمن حال أو بأزيد إلى أجل : ]

( ولو باع بثمن حال وبأزيد منه إلى أجل ) بأن قال : بعتك هذا بدرهم نقداً وبدرهمين إلى شهرين ( قيل ) [ 4 ] :
شرح
[ 1 ] كما نصّ عليه غير واحد ؛ للجهالة . لكن في اللمعة « قيل : يصح ، ويحمل على الأوّل » « 1 » . ولم نظفر بقائله . وعلّله في الروضة - بعد أن ساوى في الحكم بينه وبين التأجيل بيوم من الأسبوع - بأنّه علّقه على اسم معيّن وهو يتحقّق بالأوّل . قال : « لكن يعتبر علمهما بذلك قبل العقد ؛ ليتوجّه قصدهما إلى أجل مضبوط ، فلا يكفي ثبوت ذلك شرعاً مع جهلهما أو أحدهما به ، ومع القصد لا إشكال في الصحّة وإن لم يكن الإطلاق محمولًا عليه ، ويحتمل الاكتفاء في الصحّة بما يقتضيه الشرع في ذلك ، قصداه أم لا ، نظراً إلى كون الأجل الذي عيّناه مضبوطاً في نفسه شرعاً ، وإطلاق اللفظ منزّل على الحقيقة الشرعية » « 2 » . وفيه : أوّلًا : أنّه من الواضح عدم حمل اللفظ من غير الشارع وأتباعه في الاستعمال على الحقيقة الشرعية . وتخصيص محلّ البحث بما إذا قصد المتعاملان ما يراد من الإطلاق عند الشارع - بعد فرض علمهما أنّه منصرف عنده إلى زمان معيّن وعدمه - موقوف على الاكتفاء بمثل ذلك ، والظاهر عدمه ؛ لوضوح الجهالة فيه . وثانياً : أنّه لا حقيقة شرعية في المقام ؛ ضرورة أنّ الشارع هنا لو حكم بالانصراف إلى أوّلهما فليس إلّالاقتضاء العرف فيه ذلك . وحينئدٍ فمع الانصراف عرفاً متجه . [ 2 ] كما اعترف به في التذكرة . [ 3 ] [ كما ] قال فيها : « لو قال إلى الجمعة حمل على الأقرب في الجمع ، وكذا في غيره من الأيّام ، قضية للعرف المتداول بين الناس ، بخلاف جمادي وربيع » « 3 » . [ 4 ] والقائل الشيخ في المبسوط والحلّي في السرائر « 4 » :
هامش
( 1 ) اللمعة 121 . ( 2 ) الروضة 3 : 514 . ( 3 ) التذكرة 11 : 271 . ( 4 ) المبسوط 2 : 159 . السرائر 2 : 287 .