[ فعلى تقدير صحّة الشرط يمكن منع التسليط على الخيار بالاخلال به ] .
وقد يحتمل الإطلاق كما ستسمع البحث في ذلك وفي أصل ثبوت الخيار في الشرط في محلّه . نعم لو قال :
إن لم تعجله في كذا فلي الخيار صحّ [ 1 ] . [ أمّا إذا قال بعتك على أن تنقدني الثمن بعد شهر وإلّا فلا بيع بيننا ] .
[ ف ] - حينئذٍ لا ينبغي الإشكال في بطلان الشرط [ 2 ] مع فساد العقد ، كما أنّه لا إشكال في فساد العقد مع بطلان الشرط ، بناءً على أنّ بطلانه يقتضي بطلان العقد ، واللَّه أعلم .
( و ) أمّا ( إن اشترط التأجيل للثمن « 1 » ) جميعه أو بعضه ولو نجوماً متعددة ( صحّ ) [ 3 ] .
وهو المسمى بالنسيئة ، من غير فرق بين طول المدّة وقصرها [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما في القواعد « 2 » ؛ لما عرفته من اشتراطه برد الثمن . بل في التحرير في أحكام الخيار : « إذا قال : بعتك على أن تنقدني الثمن بعد شهر وإلّا فلا بيع بيننا صحّ البيع » « 3 » . وفي القواعد : « وفي صحة ، البيع نظر ، فإن قلنا به بطل الشرط على إشكال » « 4 » . وفي جامع المقاصد كما عن الايضاح : الأصح بطلان الشرط والعقد ؛ للتعليق على المجهول ، وامتناع اقتضاء صحّة الشيء بطلانه ، فهو شرط منافٍ لمقتضى صحّة العقد ؛ لأنه يقتضي ارتفاعه بعد وقوعه ، وفرق واضح بينه وبين الخيار ؛ لإمكان انفكاك اللزوم عن الصحة ، ويمتنع انفكاك الصحّة عن نفسها ، ويمكن الصحّة للعموم ؛ ولأنّه يجري مجرى الخيار ؛ لأنّ دفع المشتري الثمن وعدمه من أفعال المشتري الاختيارية ، فهو تخيير له في فعل الممضي والفاسخ « 5 » ، لكنّه كما ترى .
[ 2 ] ضرورة عدم صحته .
[ 3 ] 1 - إجماعاً بقسميه . 2 - ونصوصاً عموماً وخصوصاً « 6 » في البعض .
[ 4 ] خلافاً للإسكافي « 7 » فمنع فيما حكي عنه أكثر من ثلاث سنين في السلف وغيره . وهو مع مخالفته للأدلّة لا شاهد له . نعم قال : أحمد بن محمّد لأبي الحسن عليه السلام : إنّي أريد الخروج إلى بعض الجبال - إلى أن قال : - إنّا إذا بعناهم نسيئة كان أكثر للربح فقال : « بعهم بتأخير سنة ، فقلت : بتأخير سنتين ؟ قال : نعم قلت : ثلاث ؟ قال : لا » « 8 » . وهو غير ما سمعته منه . اللهمّ إلّاأن يريد ثلاث فصاعداً ، كما عساه يومئ إليه المروي عن قرب الإسناد عن أحمد أيضاً ، قال لأبي الحسن الرضا عليه السلام : إنّ هذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق ، فقال : « إذا أردت الخروج فأخرج فإنّها سنة مضطربة ، وليس للناس بدّ من معاشهم ، فلا تدع الطلب ، فقلت : إنّهم قوم ملاء ، ونحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخير سنة ، قال : بعهم ، قلت : سنتين ؟ قال : بعهم ، قلت : ثلاث ، قال :
لا يكون لك شيء أكثر من ثلاث سنين » « 9 » . بناءً على إرادة المنع من بيعه ثلاثاً بذلك . إلّاأنّهما كما ترى : 1 - مع قصورهما عن المعارضة من وجوه . 2 - يمكن حملهما - بل لعلّه الظاهر - على إرادة الإرشاد بذلك وبذل النصيحة ، لا النهي المترتّب عليه الإثم أو الفساد ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تأجيل الثمن » .
( 2 ) القواعد 2 : 43 .
( 3 ) التحرير 2 : 298 .
( 4 ) القواعد 2 : 43 .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 205 . الايضاح 1 : 456 - 457 .
( 6 ) انظر الوسائل 18 : 35 ، ب 1 من أحكام العقود .
( 7 ) نقله في المختلف 5 : 136 .
( 8 ) الوسائل 18 : 35 ، ب 1 من أحكام العقود ، ح 1 .
( 9 ) قرب الإسناد : 372 ، ح 1326 . الوسائل 18 : 36 ، ب 1 من أحكام العقود ح 3 .