فلا ريب في الجواز حينئذٍ ، بل لا يبعد جواز ذكر المدّة التي يعلم المتعاقدان عدم إدراكها عادةً ، كالتأخير إلى ألف سنة مثلًا [ 1 ] .
[ ولو مات صاحب الدين قام الوارث مقامه ] .
[ والظاهر عدم تسلّط الوارث للمشتري بموته على الخيار وإن فرض حلول الدين به ] [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لابد أن يكون مدة الأجل ) المضروبة للثمن أو المثمن أو لهما ( معيّنة لا يتطرّق إليها احتمال الزيادة والنقيصة ) [ 3 ] .
[ اشتراط تعيين الأجل : ]
ف ( - لو اشترط التأجيل ) حينئذٍ ( ولم يعيّن أجلًا أو عيّن أجلًا مجهولًا كقدوم الحاجّ ) ونحوه ممّا هو محتمل للزيادة والنقيصة ( كان البيع باطلًا ) قطعاً ، بل ربّما أدّى ذلك إلى الجهالة في الثمن [ 4 ] .
بل [ الظاهر ] [ 5 ] اعتبار معرفة المتعاقدين تعيين المدّة .
فلو أجّل بالنيروز والمهرجان الذي هو عيد الفرس والفصح عيد النصارى والفطير عيد اليهود ، بناءً على أنّه يوم معيّن مضبوط عندهم ولم يعلمه المتعاقدان أو أحدهما لم يصحّ أيضاً [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وإن نظر فيه في الدروس أوّلًا ثمّ استقرب الجواز بعده « 1 » ؛ لوجود المقتضي وارتفاع المانع .
والحلول بموت من عليه الدين غير مانع ؛ إذ هو بعد أن كان حكماً شرعيّاً لا يورث جهالة ، بخلاف ما لو جعل الأجل إلى أن يموت . وعدم انتفاع صاحب الدين به مدفوع بقيام الوارث مقامه ، بل الظاهر عدم تسلّط الوارث للمشتري بذلك على الخيار .
[ 2 ] وإن احتمله في المسالك تبعاً للتذكرة « 2 » ؛ لأصالة اللزوم ، مع عدم التقصير من البائع في فوات الأجل الذي له قسط من الثمن ، فهو كفوات المدّة المحتملة بالموت . وإن كان قد يقال بجريان الاحتمال فيه ، إلّاأنّه ضعيف جدّاً .
نعم قد يقال في محلّ البحث : إنّه إن لم يتسلّط بذلك على الخيار ، أو ينقص من الثمن بنسبة ما فات من الأجل كان اشتراطه ممّن عليه الدين لا فائدة به ، بل هو كالسفه ؛ إذ الفرض حلوله بالموت ، فتأمّل جيّداً .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، ( و ) أنّ المسامحات العرفيّة في بعض الأفراد لا عبرة بها .
[ 4 ] لأنّ الأجل له قسط منه .
[ 5 ] [ كما ] يظهر من الدروس « 3 » ، وغيرها .
[ 6 ] للجهالة أيضاً .
وقد يناقش فيه باحتمال الاكتفاء فيه بانضباطه في نفسه كأوزان البلدان مع عدم معرفة المصداق فله شراء وزنة مثلًا بعيار بلد مخصوص وإن لم يعرف مقدارها . إلّاأنّ للنظر فيه مجالًا .
وربّما ظهر من التذكرة « 4 » الاكتفاء به .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 204 .
( 2 ) المسالك 3 : 223 . ولم نعثر عليه في التذكرة .
( 3 ) الدروس 3 : 202 .
( 4 ) التذكرة 11 : 268 - 269 .