أمّا اشتراط الخيار للأجنبي لا على جهة المباشرة فقد يقوى انتقاله أيضاً إلى وارثه [ 1 ] . و [ المختار ] [ 2 ] قوّة القول بإرث الزوجة غير ذات الولد للخيار فيما إذا اشترى أرضاً وله الخيار أو باعها كذلك [ 3 ] .
( ولو جنّ ) ذو الخيار ( قام وليّه مقامه ) كما في غيره من أمواله وحقوقه ويجري في خيار المجلس ما يقرب ممّا سمعته في الموت [ 4 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( - لو زال العذر لم ينقض تصرّف الولي ) الجامع لشرائط الصحّة التي منها مراعاة الغبطة والمصلحة أو عدم المفسدة على ما هو محرّر في محلّه ( ولو كان الميت ) الذي له الخيار ( مملوكاً مأذوناً ثبت الخيار لمولاه ) إذا كان البيع أو الشراء للمولى [ 5 ] . أمّا لو فرض ثبوته للعبد نفسه - كما لو اشترط مثلًا - فالأقرب عدم انتقاله للمولى كما سمعته في الأجنبي ، ولو كان ذلك في ماله . ولو كان البيع لأجنبي وشرط الخيار للعبد [ 6 ] ، [ فلا يبعد انتقاله للمولى حال الحياة فضلًا عن الموت ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق النص والفتوى . وبه صرّح الفاضل في التحرير « 1 » ، خلافاً له في القواعد « 2 » . ودعوى أنّه إنّما يورث تبعاً للمال لا شاهد عليها ، بل يكفي فيه تعلّقه بالمال كالشفعة ، بل قد يورث مالا تعلّق له بالمال ، كحق القذف ، ويقرب منه حقّ القصاص .
[ 2 ] [ كما ] من ذلك يظهر لك [ ذلك ] .
[ 3 ] وإن استشكل في أحدهما الفاضل في القواعد « 3 » على أنّ حقّ الخيار في الثاني منهما قد تعلّق بالثمن الذي انتقل إليها بالإرث فيتبعه الخيار وإن كان لو فسخت حرمت ، إلّاأنّ ذلك لم يثبت ما نعيته من الإرث ، كعدم ثبوت اشتراط إرثه بالتبعية لعين ، فلها أن تفسخ في الأوّل أيضاً وترث من الثمن ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال .
[ 4 ] وفي المسالك : « ومثله مالوخرس ولم يمكنه الإشارة المفهمة ، وإلّا اعتبرت إشارته كاللفظ » « 4 » .
[ 5 ] إذ ذلك له قبل موته ؛ ضرورة تبعيّته للمال .
[ 6 ] ففي التحرير هو للمولى أيضاً على إشكال « 5 » . قلت : لعلّه من عدم الدليل على ثبوت كلّ ما للعبد حتى الفرض للمولى .
وفيه : أنّ الآية « 6 » وغيرها ممّا استدلّ به على ذلك يشمل الأموال والحقوق ، فلا يبعد حينئذٍ انتقاله للمولى حال الحياة ، فضلًا عن الموت ، بل لعلّ ذلك هو المدار في الانتقال بالموت . ومنه حينئذٍ يظهر أنّه لا مدخلية للموت في ذلك : 1 - إذ في مصابيح العلّامة الطباطبائي الإجماع على أنّ الحرّ لا يرث العبد « 7 » . 2 - وفي الصحيح المروي بطرق متعددة عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام : أنّه « لا يتوارث الحرّ والعبد » « 8 » . كما أنّ منه يظهر ما في القواعد أيضاً قال : « ولو كان الميت مملوكاً مأذوناً فالخيار لمولاه ، ولو شرط المتعاقدان الخيار لعبد أحدهما ملك المولى الخيار ، ولو كان لأجنبي لم يملك مولاه ، ولا يتوقّف على رضاه إذا لم يمنع حقّ المولى ، ولو مات لم ينتقل إلى مولاه » « 9 » . فتأمّل ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 294 .
( 2 ) القواعد 8 : 68 ، 69 .
( 3 ) القواعد 2 : 68 .
( 4 ) المسالك 3 : 215 .
( 5 ) التحرير 2 : 294 .
( 6 ) النحل : 75 .
( 7 ) مصابيح الأحكام : 584 ( مخطوط ) .
( 8 ) الوسائل 26 : 43 ، 44 ، ب 16 من موانع الإرث ، ح 1 ، 2 ، 4 ، 5 .
( 9 ) القواعد 8 : 68 ، 69 .