[ وأمّا العرض على البيع ففيه إشكال ] . ثمّ لا يخفى عليك أنّ ذلك كلّه يجري في الإذن بما يقتضي الفسخ والعرض الّذي يقتضيه أيضاً . ولو أذن أحدهما للآخر في نقل ما انتقل إليه - بناءً على عدم الجواز مع تعلّق حقّ الخيار وفعل المأذون - سقط خيار المتصرّف قطعاً . وأمّا الآذن ف [ - المختار ] [ 1 ] السقوط أيضاً [ 2 ] .
[ وأمّا إذا لم يبع ففي كون مجرّد الإذن إجازة ، إشكال ] [ 3 ] .
[ وأمّا لو كان أذن في التصرفات غير الناقلة فلا يسقط خياره ] .
وينبغي أن يلحق به [ / الإذن في التصرف الناقل ] الإذن بالوطء المتعقّب للاستيلاد ، بل كلّ تصرّف يمنع من الردّ . وفي إلحاق الإذن في النقل المتزلزل كالبيع بالخيار والهبة إشكال [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد جزم الكركي وثاني الشهيدين « 1 » وغيرهما ب [ - ذلك ] .
[ 3 ] بل قد يظهر من التذكرة الإجماع عليه « 2 » . وعلله في الجامع بعدم إمكان فسخ العقد الواقع باذنه « 3 » .
[ 3 ] [ كما ] قال [ في الجامع ] : « أمّا إذا لم يبع ففي كون مجرّد الإذن إجازة إشكال ، ومثله الإذن في سائر التصرّفات الغير الناقلة للملك » « 4 » . قلت : يظهر وجه الإشكال في الأوّل ممّا ذكرناه أوّلًا ؛ لأنّ مرجعه إلى أنّ الإذن في الملزم ملزم أولا ، وقد سمعت الكلام فيه ، إلّاأنّه غير جارٍ فيما ذكره من التصرّفات الغير الناقلة ، التي هي إذا وقعت إنّما تلزم بالنسبة إلى المتصرّف ، فالإذن فيه لا يستفاد منه التزام الآذن بوجه من الوجوه ، إلّاإذا كان المراد من الإذن رفع ما حصل بسببه المنع أي الخيار ، وحينئذٍ لا ينبغي التوقّف في السقوط وإن لم يفعل المأذون ، إلّاأنّ في دلالة الإذن بالتصرّف - خصوصاً إذا كان خاصاً على ذلك - منعاً واضحاً .
اللهمّ إلّاأن يدّعى أنّ حجر الخيار لا يرتفع شرعاً مع بقائه ، فالإذن في أيّ تصرّف تستلزم رفعه ، وهو أوضح منعاً . وكأنّ الوجه في الالتزام بالإذن بالتصرّف الناقل مع وقوعه أنّ حقّ الخيار متعلّق بالعين ، وهو الذي أذن في نقلها ، والأصل براءة الذمة من الانتقال إلى المثل أو القيمة .
[ 4 ] قد يظهر من التذكرة « 5 » الأوّل وأنّه متفق عليه بيننا . ومن ذلك كلّه يظهر لك ما في جامع المقاصد والمسالك « 6 » وغيرهما ، فلاحظ وتأمّل . كما أنّ منه يظهر وجه النظر فيما ذكره العلّامة الطباطبائي في مصابيحه من وجوه ، قال :
« وكما يسقط الخيار بالتصرّف فكذا بالإذن فيه ، كما في الشرائع والتذكرة والقواعد والإرشاد والتنقيح ؛ لدلالته على الالتزام في المنقول عنه والفسخ في المنقول إليه ، فإن تصرّف المأذون سقط خيارهما ، وإلّا فخيار الآذن ، واستشكله المحقق الكركي والشهيد الثاني وغيرهما ؛ لعدم ظهور الدلالة ، ولأنّ التمكّن من الإزالة غير الزوال بالفعل ، ويضعّف بأنّ مقتضى الإذن رفع الحجر من قبل الآذن ، ولا مانع غير الخيار فيرتفع بالإذن ، ولا يتوقّف على وجود التصرّف ، وإلّا لكان السقوط بالتصرّف المأذون فيه دون الإذن ، كما اعترفوا به ، فإنّ الآذن لم يوجد منه سوى الإذن ، فإن لم يسقط الخيار به لم يسقط بالتصرّف الذي هو فعل غيره » « 7 » . فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 311 . المسالك 213 .
( 2 ) التذكرة 11 : 175 .
( 3 و 4 ) جامع المقاصد 4 : 311 .
( 5 ) التذكرة 11 : 175 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 311 . المسالك 3 : 213 .
( 7 ) مصابيح الأحكام : 579 . ( مخطوط ) .